الصفحة 412 من 461

والأنبياء ومن دونهم من الشهداء والصديقين ، بل يتفاضلون بقدر رتبهم في العلم بآثار قدرته وشواهد ربوبيته وأصناف الأدلة عليه سبحانه ، ولكل واحد منهم من الثواب بقدر اجتهاده واستدلاله على وحدانيته ، نص عليه في رواية المروزي قيل له الحجاج بن يوسف⁽١⁾ نقول إيمانه مثل إيمان النبي ، فقال: لا ، قيل: فيكون إيمانه / مثل إيمان أبي بكر ، قال: لا⁽٢⁾ .

وقال أيضاً في رواية صالح: ترى إيمان الحجاج مثل إيمان أبي بكر رحمة الله عليه⁽٣⁾ ؟ فقد منع أحمد من ذلك .

وقال أبو بكر الباقلاني: « إذا ثبت أن الإيمان هو التصديق بالقلب الذي هو المعرفة ، وجب أن لا يتفاضل الإيمان في كونه علماً به ، وإنما يقع التفاضل بقدر رتبهم في العلم .

والدلالة عليه أنه لا يمكن أن يكون من عرف الله عزّ وجلّ بعدة طرق وأنواع أدلته ولطائف صنعته بمثابة من لم

_____________

(١) الحجاج بن يوسف الثقفي والي العراق من قبل عبد الملك بن مروان ،

(٢) الإيمان للإمام أحمد ورقة ٩٧/ب .

(٣) الإيمان للإمام أحمد ورقة ٩٧/ب وهو من رواية الإمام أحمد عن وكيع بن الجراح رحمه الله ، وهي بصيغة الاستفهام الإنكاري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت