فهرس الكتاب
....................
= يقول: مؤمنٌ أنتَ ؟ » ، فقال: « فقل ما أشك في إيماني وسؤالك إياي بدعةٌ وتقول ما أدري أنا عند الله عز وجل شقي أم سعيد أمقبولُ العمل أم لا؟» ، وروى أيضاً عن الأوزاعي أنه قال في الرجل سئل أمؤمن أنت فقال: « ان المسألة عما سئل بدعة والشهادة به جدل والمنازعة فيه حدث » .
وللسلف أدلة لجواز الإستثناء وأنها ليست على الشك ، منها قول الله عز وجل ﴿ لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله آمنينَ مُحلقينَ رؤوسَكم ومُقصرينَ لا تخافونَ ﴾ آية ٢٧ سورة الفتح . وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأنا ان شاء الله بكم لاحقون » أخرجه م . في الجنائز ٦٧٠ / ٢ عن عائشة رضي الله عنها ، حم . ٢ / ٣٠٠ ، جه . في الجنائز ١٤٣٩ / ٢ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « اني لأرجو أن أكون أخشاكم لله عز وجل » أخرجه م . في الصيام ٢ / ٧٨١ ، حم . ٦ / ٦٧ ، د . في الصيام ١ / ٣٧٤ من حديث عائشة رضي الله عنها .
( القول الثاني ) هو قول من يوجب الإستثناء في الإيمان ، ومأخذهم وتعليلهم لهذا هو أن الإيمان المعتبر عندهم هو ما يموت عليه صاحبه ، كذلك الكفر هو ما يموت عليه صاحبه ، والإنسان لا يعلم هل يموت مؤمناً أم كافراً ؟
فعلى هذا الاعتبار قالوا بوجوب الإستثناء بالنسبة للمستقبل ، فاستثناؤهم على الشك في الثبات عليه إلى الممات وطمعاً في أن يوفقوا للثبات على الإيمان ، فمعنى قولهم: « مؤمن ان شاء الله » أي أثبت عليه بإذن الله إلى الموت .
ونسب شيخ الإسلام هذا التعليل لكثير من المتأخرين من أصحاب الحديث من أصحاب أحمد ومالك والشافعي وغيرهم كما يعلل به أيضاً الكلابية وأبو الحسن الأشعري وأكثر أصحابه ونسبه في شرح الفقه الأكبر إلى ابن الهمام من الحنفية .
=