يقول: « أنا مؤمن إن شاء الله » ⁽١⁾ ، خلافاً للمعتزلة في قولهم: « لا يجوز أن يقول أنا مؤمن إن شاء الله ، بل يجب أن يقول أنا مؤمن حقاً »⁽٢⁾ .
والدلالة عليه إجماع السلف ، فروي عمر بن الخطاب
_____________
= ١٢٧/١ ، أصول الدين للبغدادي ص ٢٥٣ ، الفصل في الملل والأهواء
والنحل ٢٢٨/٤ ، الفتاوي لشيخ الإسلام ابن تيمية ٢٥٣/٧ - ٢٥٦ ،
٤٢٩ - ٤٥٣ ، شرح العقيدة الطحاوية ص ٣٩٥ - ٣٩٨ ، لوامع الأنوار
البهية ٤٣٢/١ - ٤٣٨ ، شرح الفقه الأكبر لملا علي قاري ص ١١٦ -
١١٧ .
(١) قول القاضي هنا يخالف قوله في كتابه ( مسائل الإيمان ) ، حيث قال هناك: ان الإستثناء مندوب إليه ، وعلل ذلك بعدم القطع بالكمال . أنظر ما تقدم ص ٤٢٨ .
(٢) قول المعتزلة في الإستثناء خلاف ما ذكره القاضي عنهم هنا ، فان القاضي عبد الجبار ذكر أنهم لا يجيزون غير الإستثناء . فقال في شرح الأصول الخمسة: « فإنا نقول لا يجوز أن يقول أحدنا لنفسه أنا مؤمن قطعاً ، إذ لا يعلم ذلك من حاله ، فأما تقييده بان شاء الله فليس يقتضي الشك لأن هذه اللفظة موضوعة في العرف لقطع الكلام عن النفاد » . وقال في موضع آخر: « ومن ذلك الكلام في أن أحدنا هل يجوز أن يقول أنا مؤمن ان شاء الله تعالى ؟ والأصل فيه أنه يجوز بل لا يجوز خلافه ، وقد خالفنا في ذلك جماعة من الكرامية . . . ثم قال: ومعنا قطع الكلام عن النفاد . وقد يرد ويراد به الشرط ، مثل قول أحدنا أنا أحج بيت الله ان شاء الله تعالى ، فيكون المراد به إن سهل الله تعالى ذلك لي ولطف لي فيه » . انتهى مختصراً . شرح الأصول الخمسة ص ٧٢٨ ، ٨٠٣ . وقد تقدم في الصفحة السابقة ذكر القائلين بعدم جواز الإستثناء وأن الإستثناء شك والشك كفر . =