ولأن المؤمن الحقيقي والمؤمن عند الله عزّ وجلّ هو الذي يكون من أهل الجنة ، ولا يكون كذلك إلا بعد أن يوافي بالإيمان باتفاق ، والواحد منا لا يعلم أنه يوافي بالإيمان أم بالكفر . وإذا لم يعلم ذلك لم يعلم أنه مؤمن حقاً⁽١⁾ .
_____________
(١) هذا تعليل القاضي لقوله بوجوب الإستثناء . وقد تقدم بيانه ومن قال بقول القاضي . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: « وهذا قول القاضي في عيون المسائل وغيره » ، ثم ذكر استدلاله بقول عمر وابن مسعود رضي الله عنهما . ثم قال: « فحقيقة هذا القول أن الإيمان اسم للعبادة من أول الدخول فيه إلى أن يموت عليه ، فإذا انتقض تبين بطلان أولها كالحدث في آخر الصلاة والوطء في آخر الحج والأكل آخر النهار ، وقول مؤمن عند الاطلاق يقتضي فعل الإيمان كله كقول مصل وصائم وحاج ، فالإستثناء هنا على مستقبل يشك في وقوعه وهو الموافاة بالإيمان ، والإيمان مرتبط بعضه ببعض ، فهو كالعبادة الواحدة » . انتهى بتصرف . الفتاوي ٦٦٧/٧ .