السوق. فإن رأى كأنه سمع أذاناً [فكرهه] ⁽١⁾ فإنه يُنادى عليه في مكروه. (٢٠٦) قال الأُستاذُ أبو سعدٍ الواعظُ رضي الله عنه: والأصل في هذا الباب أنَّ الأذانَ إذا رآه في منامه من هو له أهلٌ كان محموداً [إذا] ⁽٢⁾ أذَّنَ في موضعه، وإذا رآه من ليس له بأهلٍ أو رآه في غير موضعه كان مكروهاً. وحُكي عن ابن سيرين أنَّ رجلاً أتاه فقال: إني رأيت كأني أُؤَذِّنُ فقال: تحجُّ، وأتاه آخر فقال: رأيت كأني أُؤَذِّنُ فقال: تُقطع يدك، فقيل له: كيف فَرَّقت بينهما؟ قال: رأيت للأوَّل سيما حسنةً فتأوَّلت ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ۞﴾⁽٣⁾، ولم أرَ⁽٤⁾ هيئة الثاني مثل ذلك فتأوَّلت: ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ۞﴾⁽٥⁾، والله أعلم.
_____________
(١) [فَكَرِهَهُ] : وأَنَّهُ يكرهه: د؛ صوابها ن، آ.
(٢) [إِذَا] : وإذا: د؛ صوابها ن، آ.
(٣) سورة الحج (٢٢: ٢٧) .
(٤) أرَ: د؛ أرض: ن، آ.
(٥) سورة يوسف (١٢: ٧٠) .