﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰ﴾⁽١⁾ وقال في آية أخرى: ﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ﴾⁽٢⁾. وصعود السيل الأمكنة المرتفعة دليل جَوْر السلطان. وسيلان الماء من المشعب غير محمود⁽٣⁾ في التأويل. ودفع [الرجل] ⁽٤⁾ السيل عن منزله يدلُّ على دفعه عن نفسه وأهله. وإن جعل السيل طريقاً إلى النهر بفأس أو مسحاة فإنَّه ينجو من شرّ عدوِّه بمعاونة بعض الأقرباء⁽٥⁾. (٩١١) وأمَّا البرد الغالب فيدلُّ على العذاب والبلاء العام⁽٦⁾ لقوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ﴾⁽٧⁾، وقال بعضهم: رؤية البرد والثلج في غير حينهما مرض يسير ووقوعهما على بدن صاحب الرؤيا خسرانٌ في المال. ويُقال إنَّ من رأى كأنَّه أصاب برداً معدوداً أصاب مالاً ولؤلؤاً. (٩١٢) وأمَّا الثلج الغالب فتعذيب السلطان رعيَّته وأخذه أموالهم. والقليل منه في حينه والمكان الذي ينفع أهله دليل الخصب. ومن رأى كأنَّ الثلج يسقط عليه فإنَّه يسافر سفراً بعيداً مضرّاً. والنوم على الثلج يدلُّ على التقييد. ومن رأى كأنَّ الثلج سقط فإنَّ عدوَّه يظفر به. واشتراء الثلج في الصيف مال وراحة. فإن رأى الرجل كأنَّ الثلج علاه فإنَّه يعلوه هموم. وإذا رآه كأنَّه ذاب سريعاً زال سريعاً عنه الهم. (٩١٣) وأمَّا أصل البرد فقرٌ في التأويل. فإن رأى كأنَّه يصطلي بنار فإنَّه يسعى في أمر من أمور السلطان فيه مخاطرة وهول، فإن كانت النار حمراء⁽٨⁾ فإنَّه يطلب مال يتيم. فإن سخن بدخان فإنَّه يوقع نفسه في أمر هائل. (٩١٤) والجَمَد همٌّ وعذاب إلَّا أن يرى الإنسان أنَّه جمع ماءه⁽٩⁾ في وعاء فجمد فيه فإنَّ ذلك يدلُّ على إصابة مال باقٍ. والمجمدة تدلُّ على بيت المال.
_____________
(١) سورة النساء (٤: ١٠٢) .
(٢) سورة النساء (٤: ٤٣) .
(٣) غير محمود: د؛ يدلُّ على إنسان غير محمود: ن، آ.
(٤) [الرجل] : القلم: د؛ صوابها ن، آ.
(٥) الأقرباء: د؛ الأقوياء: آ.
(٦) والبلاء العام: د؛ والبلاء العام من جهة السلطان: ن، آ.
(٧) سورة النور (٢٤: ٤٣) .
(٨) حمراء: د، ن؛ جمراً: آ.
(٩) ماءه: د؛ ماءً: ن، آ.