(٩١٥) وَأَمَّا الوَحلُ فهَمٌّ وفِتْنَةٌ، والمَاشِي فيهِ أكثرُ نصيباً من الهمومِ. والمشيُ في الحمأةِ مَشْيٌ⁽١⁾ في سُؤدَدٍ لسوادِها. (٩١٦) وأَمَّا السحابُ فسلطانٌ عادلٌ رحيمٌ⁽٢⁾. فمن رأى كأَنَّ سحابةً نزلت من السماء فأمطرت مطراً عامّاً فإِنَّ الإمامَ يُنْفِذُ إِلى تلك الناحيةِ أميراً عادلاً. فإِن رأى كأَنَّ في يدهِ سحاباً فأمطراً أصاب حكمةً وتكلَّم بها. فإِن رأى كأَنَّ سحاباً⁽٣⁾ ارتفعت فأمطرت عليه ذهباً فإِنَّه يتعلَّم من آداب الدنيا شيئاً. وإِذا لم يكن في السحابةِ مطرٌ دلَّ على جَوْرِ الوالي وخيانةِ التاجرِ وبخلِ العالم بعلمه. وكون الرعد والبرق مع السحاب دليلٌ على هيبةِ⁽٤⁾ السلطان. فإِن رأى [كأَنَّه] ⁽٥⁾ يأكل السحاب فإِنَّه يستفيد من عالمٍ علماً أو مالاً حلالاً. فإِن رأى كأَنَّه خالط السحاب ولم يأخذ منه شيئاً فإِنَّه يخالط عالماً ولم يعمل بعلمه. وركوب السحاب علوُّ الأمرِ. فإِن رأى كأَنَّه تحوَّل سحاباً أصاب مالاً واستفاد الناس من ماله. فإِن رأى كأَنَّه بنى داراً أو قصراً على السحاب نال شرفاً في الدين والدنيا وعمل خيرات استوجب بها قصور الجنَّةِ. فإِن رأى كأَنَّ بيده سلاحاً من سحاب فإِنَّه يكون محجاجاً لَسِناً. وسواد السحاب الممطر سُؤدَدٌ وسرور. وقيل إِنَّه يدلُّ على الغمِّ⁽٦⁾. وحمرة السحاب يدلُّ على فتنةٍ، وارتفاع السحاب من الأرض إِلى السماء دليل سفر. وقيل إِنَّ السحاب الأحمر يدلُّ على جند أولي مكرٍ وكَيْدٍ. والضَّبابة فتنة. ويوم الغيم هَمٌّ ومحنةٌ، والله أعلم.
_____________
(١) مشي: د؛ حزن: ن؛ مشي حزن: آ.
(٢) فسلطانٌ عادلٌ رحيم: د؛ فسلطانٌ عادلٌ رحيم أو عالم عاقل حكيم: ن، آ.
(٣) أصاب حكمةً وتكلَّم بها. فإِن رأى كأَنَّ سحاباً: سقطت ن.
(٤) هيبة: د؛ هيئة: ن، آ.
(٥) [كأَنَّه] : ن، آ؛ سقطت د.
(٦) على غَمٍّ: د؛ على غَمٍّ سواءً كان ممطراً أو غير ممطر: ن، آ.