ودخولها⁽١⁾ إصابة رزق، ورؤيتها من بعيد يقتضي سفراً أو أمناً من العدوّ. ومن رأى كأنَّه قاعد على شرف حصن استفاد صديقاً معاوناً في الشدائد. وقيل: الحصن مالٌ⁽٢⁾ منيع، والقلعة ملك يقلع الملوك الظَّلَمة ويستأصلهم ويدعوهم إلى الصلاح والإنصاف. (٩٥١) والمفازة فوزٌ من الهموم والأمراض⁽٣⁾. وحُكي عن ابن سيرين أنَّه كان لا يحبّ المفازة في التأويل ويقول: إنَّها خوض في أمر لا خير فيه ولا نفع. ومن رأى كأنَّه في مفازة أو خربة وقد افتقر فإنَّه يموت. (٩٥٢) والوادي الذي لا زرع فيه يدلّ على الحجّ مع الأهل لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَآ إِنِّي أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ﴾⁽٤⁾⁽٥⁾. (٩٥٣) والأرض المقفرة تدلّ على الفقر، ومن رأى كأنَّه يهيم في واد فإنَّه يقول ما لا يفعل لقوله تعالى: ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيْمُوْنَ . وَأَنَّهُمۡ يَقُوْلُوْنَ مَا لَا يَفۡعَلُوْنَ﴾⁽٦⁾. وقال بعضهم: من رأى كأنَّه يمشي على أرض يابسة نال مالاً. (٩٥٤) والصحراء فرحٌ وسرور وسعة عيش. ومن رأى سراباً فإنَّه يطمع في غير مطمع لقوله تعالى: ﴿كَسَرَابِۭ بِقِيْعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ﴾⁽٧⁾. (٩٥٥) وأمَّا الحمَّام فإنَّه بيت الشيطان فمن دخله أصابه همٌّ من قِبَل النساء لأنَّه محلّ الإزار، والإزار يدلّ على المرأة. وإن كان الداخل فيه مغموماً خرج من غمومه إذا رأى كأنَّه اغتسل فيه بماء [الحارّ] ⁽٨⁾ لأنَّه استعمل الماء الحارّ في موضعه. والاغتسال بالماء الحارّ⁽٩⁾ في الحمَّام دليل المرض والحمَّى، ودليل الهموم والإياس من الفَرَج لقوله تعالى: ﴿وَإِن يَسۡتَغِيْثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ﴾⁽١٠⁾ الآية، والاغتسال بالماء البارد دليل البرء لقوله تعالى: ﴿ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَ
_____________
ودخولها: ن، أ؛ ودخولها إلى الحصن: د.
مال: د؛ ملك: ن، أ.
والأمراض: سقطت أ.
سورة إبراهيم (١٤: ٣٧) .
وردت في السطر التالي في «د» خطأ.
سورة الشعراء (٢٦: ٢٢٥-٢٢٦) .
سورة النور (٢٤: ٣٩) .
الحارّ]: ن، أ؛ سقطت د.
لأنَّه استعمل الماء الحارّ في موضعه. والاغتسال بالماء الحارّ: سقطت ن.
سورة الكهف (١٨: ٢٩) .