فَإِنَّهُ يمكر بالناس ويكيدهم مع الغيبة. فمن رأى كأنَّه يعدُّ اللؤلؤ فقد قيل إنَّه يصيبه مشقَّةٌ⁽١⁾. ومن رأى كأنَّه فتح باب خزانة بمفتاح وأخرج منها [جواهر] ⁽٢⁾ فإنَّه يسأل عالماً عن مسائل لأنَّ العالم خزانة ومفتاحها السؤال. ومن رأى كأنَّه رمى لؤلؤاً في نهر أو بئر فإنَّه يصطنع المعروف إلى الناس. ومن رأى كأنَّه ميَّز بين اللؤلؤ وقشرها وأخذ القشر ورمى بها في وسطه فإنَّه نبَّاش. والذي بلغنا عن ابن سيرين [في] ⁽٣⁾ هذا الباب سوى ما تقدَّم ذكره ما حُكي أنَّ رجلاً أتاه فقال: رأيتُ فيما يرى النائم كأنَّني أمشي على لؤلؤ، فقال: اللؤلؤ القرآن، فلا ينبغي لك أن تجعل القرآن على⁽٤⁾ قدمك. وحُكي أنَّه قال له: رأيتُ كأنَّ في فمي مليءٌ لؤلؤاً وأنا ضامٌّ عليه ولا أخرجه، فقال: أنت رجلٌ تحسن القرآن ولا تقرؤه، قال: صدقت. وقال له رجلٌ: رأيتُ كأنَّ في أحد أذنيَّ لؤلؤةً بمنزلة القرط، فقال: اتَّقِ الله ولا تغنَّ بالقرآن. وأتاه رجلٌ فقال: رأيتُ كأنَّ اللؤلؤ ينتثر من فمي فجعل الناس يأخذون منه ولا آخذ منه شيئاً، قال: أنت رجلٌ قاصٌّ تقول ما لا تعمل به. (٩٩٢) وأمَّا المرجان فيدلُّ على شيئين: أحدهما مالٌ كثيرٌ لقوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾⁽٥⁾، والثاني على جارية ذات جمال⁽٦⁾. (٩٩٣) فأمَّا الزمرُّد والزبرجد⁽٧⁾ فيدلاَّن على الرجل⁽٨⁾ المهذَّب، وعلى صديق صدوقٍ حسيب ذي دين وعفَّة، وعلى مال حلال طيِّب. (٩٩٤) وأمَّا الياقوت⁽⁹⁾ ففرحٌ ولهوٌ وزينة، ويدلُّ على امرأة ذات جمال ودين لقوله عزَّ من
_____________
(١) فمن رأى كأنَّه يعدُّ... مشقَّة: سقطت ن.
(٢) [جواهر] : جواهرأ: د؛ صوابها ن، آ.
(٣) [في] : سوى: د.
(٤) [على] : د؛ تحت: ن، آ.
(٥) سورة الرحمن (٥٥: ٢٢) .
(٦) جمال: د؛ أولاد: ن؛ ولد: آ.
(٧) الزمرد والزبرجد حجران يقع عليهما اسمان وهما في الجنس واحد، وهو حجرٌ أرضيٌّ أخضر شديد الخضرة يشفُّ، وأشدُّه خضرةً أجوده؛ تنقيح الجامع، ٤١٧.
(٨) الرجل: د؛ الرجل الشجاع: ن، آ.
(٩) الياقوت ثلاثة أجناس: أصفر وأحمر وكحليّ، وأشرفها وأنفسها الأحمر، وهو حجرٌ إذا نُفخ عليه بالنار ازداد حسناً وحُمرة؛ تنقيح الجامع، ٤٣٣.