فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 486

على أنَّه ينال مالاً من ألف درهم إلى عشرة آلاف درهم. وقيل إنَّ التين يدلُّ على مال منقوش⁽١⁾ وذلك غير الدراهم والدنانير. (١٠٤٩) وأمَّا شجرة الزيتون فقد حُكي أنَّ رجلاً أتى ابن سيرين وكان مريضاً فقال: رأيت في المنام كأنَّ قائلاً يقول لي: إن شئت أن تنال الشفاء من مرضك فخذ لا ولا فَكُلْه، فقال ابن سيرين: إنَّما دلَّك على أكل الزيتون لأنَّ الله وصفه في كتابه فقال⁽٢⁾: ﴿لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾⁽٣⁾⁽٤⁾. قال وقد اختلفوا في تأويل رؤية الزيتون في المنام، فمنهم من قال: هو في التعبير امرأةٌ شريفة لقوله تعالى: ﴿شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾⁽٥⁾⁽٦⁾، والشجرة تدلُّ على الإنسان، والبهاء تدلُّ على التأنيث، وقال بعضهم: إنَّ الزيتونة الصفراء همٌّ وحزنٌ في الدين، وإذا لم تكن صفراء فهي مالٌ و [متاع] ⁽٧⁾ لقوله عزَّ من قائل: ﴿وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾⁽٨⁾ وهي بركةٌ لأنَّ الله تعالى سمَّاها مباركة. فمن رأى كأنَّه تمسَّك بورق الزيتون فقد استمسك بالعُروة الوثقى. وحُكي أنَّ رجلاً قال لابن سيرين: إنِّي رأيتُ في منامي كأنِّي أصبتُ الزيت في أصل شجرة الزيتون، فقال له ابن سيرين: ما قضيتُك؟ قال: سُبيتُ وأنا صبيٌّ صغيرٌ فأُعتقتُ وبلغتُ مبلغ الرجال، قال: فلك امرأةٌ؟ قال: لا ولكن اشتريتُ عِلجة⁽٩⁾، قال: انظر لا تكوننَّ أمَّك، قال: فرجع الرجل من عنده ولم يزل يفتِّش عن أحوال تلك المرأة حتَّى وجدها أمَّه. وأتاه رجلٌ آخر فقال: رأيتُ فيما يرى النائم كأنِّي عمدتُ إلى أصل زيتون فعصرته وشربتُ ماءه، فقال له ابن سيرين: اتَّقِ الله فإنَّ رؤياك تدلُّ على أنَّ امرأتك أختك من الرضاعة، ففتَّش عن الأمر فكان كما قال. قال الأستاذ أبو سعد رضي الله عنه: ودهن الزيتون واستعماله على الرأس زينة وسهولة

_____________

(١) منقوش: د، آ؛ غير منقوش: ن.

(٢) فقال ابن سيرين... فقال: سقطت ن.

(٣) سورة النور (٢٤: ٣٥) .

(٤) وَلَا غَرْبِيَّةٍ: د، ن؛ وَلَا غَرْبِيَّةً، وحُكيت هذه الحكاية لغير ابن سيرين: آ.

(٥) سورة النور (٢٤: ٣٥) .

(٦) قال وقد اختلفوا في تأويل رؤية الزيتون... غَرْبِيَّةٍ: سقطت ن.

(٧) [متاع] : ضياع: د؛ صوابها ن، آ.

(٨) سورة عبس (٨٠: ٢٩-٣٢) .

(٩) العِلج: الرجل من كفَّار العجم، والأنثى عِلجة؛ لسان العرب (علج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت