(١٠٥٩) وأَمَّا الفِرصادُ⁽١⁾ فإِنَّ أَكلَه يَدلُّ على كسبٍ واسعٍ نافعٍ لصاحبِ الرُّؤيا، والأَسودُ منه يَدلُّ على الدنانيرِ، والأَبيضُ يَدلُّ على الدراهمِ، وشجرته رجلٌ صاحبُ أَموالٍ وأَولادٍ. (١٠٦٠) وأَمَّا النَّبْقُ يَدلُّ على رزقٍ يناله صاحبُ الرؤيا من قِبَلِ العراقِ، وقيل هو مالٌ غيرُ ناقصٍ، ورطبه في التأويلِ أَقوى من يابسه، وليس يضرُّه صفرةُ لونه لشرفِ شجرته. وقيل إِنَّ من رأَى في منامه كأَنَّه أَكل نبقاً حسن دينه⁽٢⁾ وقوي أَمرُه. (١٠٦١) وأَمَّا الموزُ فمن رأَى كأَنَّه يأْكله استفاد مالاً من رجلٍ أَعجميٍّ أَو شركةٍ. وهو لصاحبِ الدينِ قوَّةٌ في العبادةِ، ولصاحبِ الدنيا إِصابةُ مالٍ على حسبِ نمائه⁽٣⁾. وشجرةُ الموزِ يدلُّ على رجلٍ غنيٍّ مؤمنٍ حسنِ الخُلُقِ، ونباتها في دارٍ دليلٌ على ولادةِ ابنٍ، قال الله تعالى في صفةِ الجنةِ: ﴿وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ﴾⁽٤⁾ وهو الموزُ. (١٠٦٢) وأَمَّا اللوزُ فمالٌ، وأَكلُه إِصابةُ مالٍ من رجلٍ بخيلٍ⁽٥⁾ في خصومةٍ، والتقاطه من الشجرةِ إِصابةُ مالٍ من رجلٍ بخيلٍ⁽٦⁾. والحلو من اللوزِ قد قيل إِنَّه يدلُّ على حلاوةِ الإِيمانِ، والمرُّ⁽٧⁾ يدلُّ على كلامٍ مرٍّ⁽٨⁾. فإِن رأَى كأَنَّه نثر عليه قشورَ لبِّ اللوزِ فإِنَّه ينالُ كسوةً. (١٠٦٣) وأَمَّا البندقُ فرجلٌ غريبٌ موسرٌ جوادٌ بغيضٌ، ويُقالُ إِنَّ أَكلَه يدلُّ على إِصابةِ مالٍ في تعبٍ. (١٠٦٤) وأَمَّا الفستقُ فمالٌ هنيءٌ، وشجرته تدلُّ على رجلٍ كريمٍ. (١٠٦٥) وأَمَّا الجوزُ فإِنَّه مالٌ مكنونٌ، فإِن سُمعت له قعقعةٌ فهو خصومةٌ. ومن رأَى كأَنَّه أَصاب جوزاً فإِنَّه يصيبُ مالاً بعد عناءٍ ومشقةٍ فإِنَّ الجوزَ لا يُنتفعُ به إِلَّا بعد كسره، ولا يُنتفعُ بدهنه إِلَّا بعد عصره. وشجرةُ الجوزِ رجلٌ أَعجميٌّ موسرٌ بخيلٌ، وقلعُ شجرةِ الجوزِ [قتل] ⁽⁹⁾.
_____________
(١) الفرصاد هو التوت؛ كتاب النبات: ١٨٣.
(٢) حسن دينه: د، آ؛ حسنت ذمَّته: ن.
(٣) نمائه: د؛ ما يتمناه: ن، آ.
(٤) سورة الواقعة (٥٦: ٢٩) .
(٥) من رجل بخيل: سقطت آ.
(٦) بخيل: د؛ بخيل، وشجرة اللوز رجلٌ غريب: آ.
(٧) إصابة مال... الإيمان والمرُّ: سقطت ن.
(٨) مرٌّ: د؛ حقٌّ: ن، آ.
(٩) [قتل] : قيل: د، آ؛ صوابها ن.