الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾⁽١⁾. والكتاب المنشور خَبَرٌ⁽٢⁾ مشهور، والمختوم خَبَرٌ⁽٣⁾ مستور. والكتاب في يد الغلام بشارة، وفي يد الجارية انتظار فَرَج. والكتاب المنشور في يد المرأة المنتقبة⁽٤⁾ خبرٌ⁽٥⁾ يتضمَّن الأمر بالحذر، وفي يد المرأة المتطيبة الحسناء خبرٌ⁽٦⁾ فيه ثناءٌ حسن، وفي يد المرأة الوحشة خبرٌ⁽٧⁾ في أمر وحش. فإن رأى كأنَّه أخذ منشوراً من الإمام وكان أهلاً للولاية نالها، وإن لم يكن أهلاً للولاية⁽٨⁾ وقع في العبودية. فإن رأى كأن الإمام أنفذ كتاباً مختوماً إلى إنسانٍ فردَّه إليه فإنَّه يدلُّ على انهزام جيش قد بعثهم في وجه، وإن كان صاحب هذه الرؤيا تاجراً خسر في تجارته، وإن كان خاطباً إلى امرأة لم يُجَبْ إلى خطبته. والكتاب بالشمال ندامة على فعل، فإن رأى كأنَّه أخذ كتاباً من إنسانٍ بيمينه فإنَّه يأخذ منه أعزَّ شيء عليه لقول الله عزَّ وجلَّ: ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾⁽٩⁾. فإن رأى كأنَّه يكتب في صحيفة أو ينظر فيها ولا يُحسن قراءتها فإنَّه يصيب ميراثاً لقول الله عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾⁽١٠⁾ وهو ميراث. فإن رأى كأنَّه يكتب عليه [صك] ⁽١١⁾ فإنَّه يحتجم. فإن رأى كأنَّه كَتَبَ عليه⁽١٢⁾ [كتاب] ⁽١٣⁾ وعرف الكاتب فإنَّه يخونه ويُلقيه في فتنة وشدة لقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾⁽١٤⁾. فإن رأى كأنَّه كتب عليه كتابٌ ولا يعلم ما كُتِبَ فيه فإنَّه يقصِّر في فريضة من فرائض الله تعالى لقوله عزَّ من قائل: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾⁽١٥⁾.
_____________
(١) سورة النحل (١٦: ٨٩) .
(٢) خبر: د، آ؛ خير: ن.
(٣) خبر: د، آ؛ خير: ن.
(٤) المنتقبة: د؛ سقطت ن؛ المتقبح: آ.
(٥) خبر: د، آ؛ خير: ن.
(٦) خبر: د، آ؛ خير: ن.
(٧) خبر: د، آ؛ خير: ن.
(٨) نالها وإن لم يكن أهلاً للولاية: سقطت آ.
(٩) سورة الحاقة (٦٩: ٤٥-٤٦) .
(١٠) سورة الأعلى (٨٧: ١٨-١٩) .
(١١) [صك] : صكاً: د؛ صوابها آ.
(١٢) صكاً... كتب عليه: سقطت ن.
(١٣) [كتاب] : كتاباً: د؛ صوابها آ.
(١٤) سورة الحج (٢٢: ٤) .
(١٥) سورة المائدة (٥: ٤٥) .