وقال آخر:
ألا آذنت أهل اليمامة طيء... بحرب كناصات الأغر المشهر
قال أبو حاتم: سمعت الأصمعي يقول: سألت أبا عمرو بن العلاء: هل لقراءة الحسن ولا أدراتكم به وجه؟ فقال لا. وقال أبو عبيد: لا وجه لقراءة الحسن ولا أدراتكم به إلا الغلط. قال النحاس: معنى قول أبي عبيد: لا وجه، إن شاء الله على الغلط، لأنه يقال: دريت أي علمت، وأدريت غيري، ويقال: درأت أي دفعت، فيقع الغلط بين دريت ودرأت. قال أبو حاتم: يريد الحسن فيما أحسب ولا أدريتكم به فأبدل من الياء ألفًا على لغة بني الحارث بن كعب، يبدلون من الياء ألفًا إذا انفتح ما قبلها، مثل،"إن هذان لساحران" [طه:63] . قال المهدوي: ومن قرأ أدرأتكم فوجهه أن أصل الهمزة ياء، فأصله أدريتكم فقلبت الياء ألفًا وإن كانت ساكنة، كما قال: يابس في ييس وطائي في طيء، ثم قلبت الألف همزة على لغة من قال في العالم العألم وفي الخاتم الخأتم. قال النحاس: وهذا غلط، والرواية عن الحسن ولا أدرأتكم بالهمزة، وأبو حاتم وغيره تكلم أنه بغير همز، ويجوز أن يكون من درأت أي دفعت، أي ولا أمرتكم أن تدفعوا فتتركوا الكفر بالقرآن"."
*ووردت بلفظ (تدرون) :
1)وذلك في قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء:11] .