*واعلم: أن أسباب الإحجام عن هذه الكلمة، وتركها وعدم الالتزام بها، عدة أمور، نذكر منها:
1)الهوى:
فهذا مرض عضال، تُنتهك بسببه الكثير من الحماقات، وقد عدَّه النبي صلى الله عليه وسلم من المهلكات، فعن أنس رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاث منجيات: خشية الله تعالى في السر والعلانية، والعدل في الرضا والغضب، والقصد في الفقر والغنى.. وثلاث مهلكات: هوى متبع، وشح مطاع، وإعجاب المرء بنفسه". (1)
2)الْعُجْب والاغترار:
وهو أن يعجب المرء بنفسه، ويغتر بعلمه، فيُقدم على الفتوى وإكثار الكلام، وإن لم يعلم.
3)الاستحياء والخوف من التجهيل:
فهو يظن أنه لو قال لا أدري.. أو لا أعلم.. أن هذا سُبة في حقه وفي شخصه، وأن السائل سيرميه بالجهل وعدم العلم، ويخاف أن يسقط من أعين الحاضرين.
4)الجهل ذاته:
ولا يجسر على الفتوى، ويتجرأ على العلم: إلا الجاهل الذي لم يشم للعلم أدنى رائحة.
(1) حديث حسن: أخرجه الطبراني في"الأوسط"، وانظر"صحيح الجامع الصغير".