وهذا القول، أو هذه الكلمة (لا أدري) قد وردت في كتاب الله تعالى، بصيغ مختلفة، ومرات متعددة.
*فوردت بلفظ (أدري) :
1)وذلك في قوله تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ} [الأنبياء:109] .
2)وقوله تعالى: {وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} [الأنبياء:111] .
3)وقوله تعالى: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ} [الأحقاف:9] .
4)وقوله تعالى: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا} [الجن:25] .
ففي هذه الآيات أمر من الله تعالى، لنبيه صلى الله عليه وسلم، بأن يخبر عن تحقق ووقوع وعيده بالكفار والمشركين، مع نفيه العلم بقرب ذلك أو بعده.
*قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله تعالى - في تفسيره:
"أي هو واقع لا محالة، ولكن لا علم لي بقربه ولا ببعده". أهـ.
*وقال القرطبي - رحمه الله تعالى - في تفسيره:
" (إنْ: نافية؛ بمعنى(ما) ، أي: وما أدري)". أهـ.