".. الآية،"أشياء من الغيب، استأثر الله بهن، فلم يطلع عليهن ملكًا مقربًا، ولا نبيًا مرسلًا"إن الله عنده علم الساعة": فلا يدري أحد من الناس متى تقوم الساعة، في أي سنة، أو في أي شهر، أو ليل، أو نهار.."وينزل الغيث": فلا يعلم أحد متى ينزل الغيث، ليلًا أونهارًا ينزل؟"ويعلم ما في الأرحام"فلا يعلم أحد ما في الأرحام، أذكر أو أنثى، أحمر أو أسود، أو ما هو؟"وما تدري نفس ماذا تكسب غدا": خير أم شر ولا تدري يا ابن آدم متى تموت، لعلك الميت غدًا، لعلك المصاب غدًا؟"وما تدري نفس بأي أرض تموت": ليس أحد من الناس يدري أين مضجعه من الأرض، في بحر أو بر، أو سهل أو جبل، تعالى وتبارك". أهـ."
*وذكر بسنده:"عن ابن مسعود قال: كل شيء أوتيه نبيكم صلى الله عليه وسلم، إلا علم الغيب الخمس:"إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأي أرض تموت". أهـ."
*وقال في تفسير الآية الثانية:
"يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ما كنت تدري يا محمد أي شيء الكتاب ولا الإيمان اللذين أعطيناكهما؛"ولكن جعلناه نورًا"يقول: ولكن جعلنا هذا القرآن، وهو الكتاب نورًا، يعني ضياء للناس، يستضيئون بضوئه الذي بين الله فيه، وهو بيانه الذي بين فيه، مما لهم فيه في العمل به الرشاد، ومن النار النجاة". أهـ.
*وقال الشوكاني - رحمه الله تعالى - في تفسيره:
"ما كنت تدري ما الكتاب"أي أي شيء هو؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان أميًا لا يقرأ ولا يكتب، وذلك أدخل في الإعجاز، وأدل على صحة نبوته". أهـ."
*وقال الإمام الطبري رحمه الله تعالى -"وقوله:"لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا"يقول جل ثناؤه: لا تدري ما الذي يحدث، لعل الله يحدث بعد طلاقكم إياهن رجعة". أهـ.