لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ". (1) "
وغير هذه الأحاديث كثير، ولكن اكتفينا بذلك القدر، على المراد المقصود.
*الله أعلم:
وهذه اللفظة التي يلتزمها المسئول - إذا لم يعلم - ولكن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ قول: الله ورسوله أعلم. إنما كان في حياته، ولأنه يوحى إليه من أمر ربه عز وجل، أما وأنه توفي صلى الله عليه وسلم، فكيف يتوجه إليه الخطاب؟.
*عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ: (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ) ؟ قَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ. فَغَضِبَ عُمَرُ فَقَالَ: قُولُوا نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ أَخِي قُلْ، وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ. قَالَ عُمَرُ: أَيُّ عَمَلٍ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِعَمَلٍ. قَالَ عُمَرُ: لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي، حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ. (2)
وهذه اللفظة - لفظة: الله أعلم - التزمها كثير من الصحابة، والأئمة، وأهل العلم - كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى - كما قالها النبي أيضًا، صلى الله عليه وسلم - على ما سيأتي -.
*لا علم لي:
وهذه اللفظة أيضًا تعمل عمل الألفاظ السابقة.
(1) حديث صحيح: أخرجه البخاري، ومسلم.
(2) حديث صحيح: أخرجه البخاري.