وكان أحدهم لا تمنعه شهرته بالأمانة، واضطلاعه بمعرفة المعضلات، في اعتقاد من يسأله من العامة: من أن يدافع بالجواب، أو يقول: لا أدري، أو يؤخر الجواب إلى حين يدري؛ فروينا عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، أنه قال: أدركت عشرين ومائة من الأنصار، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يُسْأَل أحدهم عن المسألة، فيردها هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا، حتى ترجع إلى الأول.
وفي رواية: ما منهم من أحد يحدث بحديث، إلا ودَّ أن أخاه كفاه إياه، ولا يُستفتىَ عن شيء، إلا ودَّ أن أخاه كفاه الفتيا". أهـ."
*وقال الإمام النووي - رحمه الله تعالى - في"المجموع شرح المهذب":
"وعن الشعبي والحسن وأبي حصين بفتح الحاء التابعيين قالوا: إن أحدكم ليفتي في المسألة، ولو وردت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لجمع لها أهل بدر".
وعن عطاء بن السائب التابعي: أدركت أقواما يُسأل أحدهم عن الشيء: فيتكلم وهو يرعد". أهـ."
*وفي"جامع بيان العلم وفضله": لابن عبدالبر - رحمه الله تعالى -:
وعن محمد بن سيرين قال: لم يكن أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم أَهْيَبَ لما لا يعلم من عمر، وإنّ أبا بكر نزلت به قضية، فلم يجد في كتاب الله منها أصلًا، ولا في السنّة أثرًا، فاجتهد رأيه ثمّ قال: هذا رأيي، فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني، وأستغفِرُ الله". أهـ."
*"وقال إبراهيم التيمي: سئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه، عن تفسير الفاكهة الأب؟ فقال: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني، إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم". انظر كتب التفسير.
*وفي"سنن الدارمي": أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ الْخَصْمُ؛ نَظَرَ