مَنْزِلَتِهِمْ بِإِقَامَةِ الْكِتَابِ وَتِبْيَانِهِ؛ مَا حَرَّفُوهُ وَلَا كَتَمُوهُ، وَلَكِنَّهُمْ لَمَّا خَالَفُوا الْكِتَابَ بِأَعْمَالِهِمْ؛ الْتَمَسُوا أَنْ يَخْدَعُوا قَوْمَهُمْ عَمَّا صَنَعُوا؛ مَخَافَةَ أَنْ تَفْسُدَ مَنَازِلُهُمْ، وَأَنْ يَتَبَيَّنَ لِلنَّاسِ فَسَادُهُمْ؛ فَحَرَّفُوا الْكِتَابَ بِالتَّفْسِيرِ، وَمَا لَمْ يَسْتَطِيعُوا تَحْرِيفَهُ كَتَمُوهُ، فَسَكَتُوا عَنْ صَنِيعِ أَنْفُسِهِمْ؛ إِبْقَاءً عَلَى مَنَازِلِهِمْ، وَسَكَتُوا عَمَّا صَنَعَ قَوْمُهُمْ؛ مُصَانَعَةً لَهُمْ، وَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ، بَلْ مَالَئُوا عَلَيْهِ وَرَقَّقُوا لَهُمْ فِيهِ"."
وبعد:
فهذا الختام، لهذا الكتاب...
والله تعالى أسأل أن ينفعني به، وينفع قارئَه به؛ وهو وحده تعالى المستعان.
وصلِّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله، وصحبه، وأمته.
وآخر دعوانا، أَنِ:
الحمد لله رب العالمين.
كتبه: أبو سهل خالد بن رمضان حسن
الأربعاء 29 ذو القعدة 1424هـ.
الموافق 21/ 1/2004م.
مصر - بني سويف - ميدان مولد النبي.