فهرس الكتاب

الصفحة 2749 من 9111

أصحابه فيما علمت أن من حلف إلا يفعل فعلين ففعل أحدهما أو لا يفعل فعلا ففعل بعضه أنه حانث من أجل أن ما فعله من ذلك قد حلف ألا يفعله إذ هو بعض المحلوف عليه، واختلف قول ابن القاسم في الذي يقول لامرأتيه إن دخلتما الدار فأنتما طالقتان أو يقول لهما إن مسستكما فأنتما طالقتان وما أشبه ذلك على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه لا شيء عليه حتى يدخلا جميعا أو حتى يمسهما جميعا، وهو قوله في العتق الأول من المدونة.

والثاني: أنهما يطلقان جميعا بدخول الواحدة منهما أو مسيس الواحدة منهما، وهو قوله ها هنا في هذه الرواية.

والثالث: أنه تطلق التي دخلت أو التي مس منهما، وهو قوله في رسم الثمرة من سماع عيسى من كتاب العتق في الذي يقول لعبديه إن شئتما الحرية فأنتما حران فشاء أحدهما ولم يشأ الآخر، قال: من شاء منهما الحرية فهو حر وقوله أيضا في سماع أبي زيد من كتاب الصدقات والهبات في الذي يتصدق على الرجلين بعبد ويقول: إن قبلتما، فقبل أحدهما ولم يقبل الآخر قال: من قبل منهما كان له ما قبل، وهو قول أشهب في كتاب العتق الأول من المدونة وأنكره ها هنا وقال: إنه لم يقله مشرقي ولا مدني ولكل قول منهما وجه: فوجه القول الأول: التعلق بما يقتضيه اللفظ وعزاه ها هنا إلى أهل المشرق لأنه على أصولهم في الاقتصار في الأيمان على ما تقتضيه الألفاظ دون الاعتبار بالمعاني، ووجه القول الثاني: القياس الذي ذكره في الرواية، ووجه القول الثالث: مراعاة المعنى وهو أنه إنما أراد معاقبتهما على الدخول بالطلاق، أو معاقبة نفسه على المسيس بالطلاق فوجب أن تلحق العقوبة لمن دخل منهما، وأن تلحقه العقوبة فيمن مس منهما وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت