فهرس الكتاب

الصفحة 5498 من 9111

بالعين إن كانت الأرضون متقاربة وأن يجمع ما يسقى بالنضح إن كانت الأرضون متقاربة ولا يجمع بين النضح والعين في القسم، وإن لم تتقارب لم يجمع له نصيبه وإن كانت بنضح كلها.

قال محمد بن رشد: قد مضى في أول مسألة من السماع تحصيلُ القول في البُعد من القرب المانع من الجمع في القسمة، فلا معنى لإِعادته، ونص في هذه الرواية على أنه لا يجمع النضح مع السقي بالعين ولم ينص فيها هل يجمع ما يسقى بالعين مع البَعِل أم لا؟ وظاهرها أنها لا تجمع مثل ما في الواضحة وسماع أشهب منصوص عليه، خلافُ ما في الموطأ من أن البعل يقسم مع العين إذا كان يشبهها، وأما النضح فلا يقسم مع البعِل ولا مع العين قولًا واحدًا على ما نص عليه في هذه الرواية، وفي الموطأ وفي الواضحة، واختلف إذا كانت كلها بعلًا أو تسقى بعين أو بنضح وبعضها أفضل من بعض على ما سيأتي القولُ فيه في رسم حمل صبيا من سماع عيسى وبالله التوفيق.

[: الأرض فيها النخل بعضها أقرب من بعض بين أشراك فأرادوا القسمة]

من سماع أشهب وابن نافع

من مالك روايةَ سحنون قال أشهب وابنُ نافع: سألنا مالكًا عن الأرض فيها النخل بعضها أقرب من بعض من الماء، وهي بين أشراك فأرادوا القسمة، قال: يقسم بالقيمة فيفضل ما كان قرب الماء؛ لأنه ربما بعد النخل من الماء وقل الماء فلم يشرب الماء من النخل إلا ما قرب، تكون هذه التي هي أقرب إلى الماء مائة نخلة، والتي على أثرها، خمسين ومائة، والتي خلفها ثلاثمائة يقسم ذلك بالقيمة.

قال محمد بن رشد: هذا على الاختلاف في جمع الأرض في القسمة إذا كان بعضها أفضل من بعض وسيأتي ذلك في رسم حمل صبيا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت