فهرس الكتاب

الصفحة 5499 من 9111

سماع عيسى بعد هذا وبالله سبحانه وتعالى التوفيق.

[: الإِخوة للأم يرثون الثلث فيقول أحدهم اقسموا لي حصتي على حدة]

ومن كتاب أوله مسائل بيوع قال: وسألته عن الإِخوة للأم يرثون الثلثَ فيقول أحدهم: اقسموا لي حصتي على حدة ولا تضموني إلى إخوتي، قال: ليس ذلك له حتى يقسم له ولإخوته جميعًا الثلث، ثم يقاسمهم بَعْدُ إن شاء، وكذلك أزواج الميت يرثن الربع أو الثمن فتقول إحداهن: اقسموا لي حصتي فتقع حصة هذه هاهنا وحصة هذه هاهنا فلا أرى ذلك لهن حتى يقتسم لهن جميعًا، فيقتسمن بعد أن يقسم لهن جميعًا إن شئن، وكذلك العصبة الإِخوة وغيرهم يقول بعضهم: اقسموا لي حصتي فليس ذلك لهم حتى يقسم للإِخوة للأم حصتهم وللأزواج حصتهن ثم يقسم العصبة ما صار لهم إن شاؤوا.

قال محمد بن رشد: أما أهل السهم الواحد وهم الزوجات والبنات والأخوات والجدات والإِخوة للأم والموصى لهم بالثلث فلا اختلاف أحفظه أنه يجمع حظهم في القسمة بالسهمة شاؤوا أو أبوا؛ لأنهم بمنزلة الواحد.

وأما العصبة فاختلف على ثلاثة أقوال أحدها أنهم كأهل السهم الواحد يقسم لهم بحقهم معًا ثم يقتسمون بَعْدُ إن شاؤوا وهو قوله في هذه الرواية وإليه ذهب ابن حبيب في الواضحة، والثاني أنهم ليسوا كأهل سهم واحد فلا يجمع حظهم في القسمة بالسهمة وإن رضوا، وأراه قول المغيرة، ويحتمل أن يكون ذهب إليه سحنون، ولذلك طرح من كتاب القسمة من المدونة جملة المسألة التي وقع من قول ابن القاسم في آخرها متصلا بقول مالك فيها، وقد قال لي مالك: ما أخبرتك أنه لا يجمع نصيب رجلين في القسم، وهذا في أهل الميراث كلهم غيرها ولاء، وهذا تفسير مِنِّي عن قول مالك، والثالث أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت