فهرس الكتاب

الصفحة 4770 من 9111

وتقادم الأمر فيها جدا لم يمنع أحد ممن يشرب منها إلا أن تقوم البينة على عارية أو إرفاق أوامر بين يستحقها به دونهم.

قال محمد بن رشد: وهذا كما قال لأن الأمر محمول على ما هو عليه أو على ما يعرف حتى تقوم البينة بخلافه، فإن عُرف أن البئر كانت في حجرته وفي غلقه فمن حقه أن يعيدها على ما كانت عليه إلا أن يثبت عليه أنه أباحها للناس إباحة مؤبدة، وإن لم يعرف أنها كانت في حجرته وتحت غلقه لم يكن له أن يحجر عليها ويدخلها تحت غلقه إلا أن يثبت أنها كانت في ملكه فأعارها للناس أو أرفقهم بالشرب منها مدة ما، فيكون من حقه أن يعيدها إلى ملكه، والأصل في هذا قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «البينة على من ادعى واليمين على من أنكر» وبالله التوفيق.

[مسألة: الرحى تكون للرجل متقادمة فيريد رجل أن يحدث فوقها رحى أو تحتها]

مسألة قال: وسألته عن الرحى تكون للرجل متقادمة فيريد رجل أن يحدث فوقها رحى أو تحتها، قال: إن كان ذلك مضرا بالقديمة يغيرها عن حالها في نقص طحين أو يكثر بذلك مؤونة عملها أو شيء مما يضر بصاحبها ضررا يتبين عند أهل المعرفة بالأرحاء منع الذي يريد أن يحدث فوقها أو تحتها رحى لما يخاف من إدخال الضرر على صاحب الرحى المتقادمة.

قال محمد بن رشد: هذا هو المشهور في المذهب، ومثله حكاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت