فهرس الكتاب

الصفحة 5401 من 9111

يشتري بالدينار من القمح بمصر أضعاف ما يشتري به بالمدينة أفترى أن يحسب كل واحد منهما نفقته التي أنفق أم تكون النفقة بينهما بنصفين ولا ينظر إلى ما يفضله به فتفكر فيه، ثم قال: بلى أرى أن تكون النفقة بينهما سواء والربح سواء والنقصان سواء إلا أن يأتي من النفقة ما يتفاحش مثل أن يكون لهذا عيال كثير ولهذا أن يصرف نفسه فلا أرى أن يحمل ذلك عليه، وكأنه قال إذا كان ذلك غير متفاوت فأراه بينهما سواء.

قال محمد بن رشد: هذا مثل ما في المدونة والواضحة فلا أعرف فيه في المذهب اختلافا والعلة فيه أن ذلك عرف قد دخلا عليه وبالله التوفيق.

[مسألة: توصية الميت بإسقاط اليمين عنه لا يلزم الورثة]

مسألة وسئل عن رجل كان شريكا لرجل فمرض أحدهما فأوصى: إن فلانا عالم بمالي فما دفع إليكم من شيء فهو مصدق ولا يمين عليه في ذلك، فرفع أمره إلى السلطان وأتى بما قبله من المال فقسمه بينه وبين ورثة شريكه ثم أقام يقضي ويقسم أقام بذلك عشرين، وكتب له السلطان براءة من ذلك وبقي بينهما دين وبلغ الورثة فقالوا: نريد أن نستحلفك فيما اقتضيت أفترى ذلك لهم وهذا الأمر منذ عشر سنين قد كتب له السلطان براءة من ذلك؟ قال مالك: أرى أن ينظر السلطان في ذلك ويكشف أمره، فإن رأى أمرا صحيحا لم أر أن يستحلفه، فإن استنكر شيئا رأيت أن يحلفه، فقال له الرجل: يا أبا عبد الله بعد عشر سنين؟ قال: نعم أرى ذلك إن رأى أمرا يستنكره.

قال محمد بن رشد: هذه اليمين في أصلها يمين تهمة، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت