فهرس الكتاب

الصفحة 5500 من 9111

يجمع حظهم في القسم بالسهمة إلا ولا يريدوا أن يقتسموا، وإلى هذا ذهب ابن القاسم في المدونة؛ لأنه فسر قول مالك فيها فيمن ترك زوجة وعصبة وترك أرضًا: إِن المرأة يضرب لها بحقها في أحد الطرفين، فقال معناه عندي إذا كان العصبة واحدا أو عددًا لا يريدون القسمة، وقد اختلف في تأويل قول مالك: إِن المرأة يضرب لها بحقها مع العصبة في أحد الطرفين فقيل: إنه يضرب لها في أحد الطرفين مع الورثة من كانوا ثم يقتسمون بَعْدُ إن أحبوا وهو ظاهر قول مالك في المدونة ورواية ابن الماجشون عن مالك، وقيل: إن ذلك مع العصبة بخاصة إذا لم يريدوا أن يقتسموا وبالله التوفيق.

[: المرأة يموت زوجها أيقتسم ماله قبل أن يستبرأ رحمها]

ومن كتاب الأقضية الثالث قال: وسئل عن المرأة يموت زوجها أيقتسم ماله قبل أن يستبرأ رحمها؟ فقال: إن كانت حاملًا لم يقتسم الميراث حتى تضع، قيل له: إنما مَاتَ زوجها ولم يعلم أنها حامل أيؤخر الميراث حتى يستبرأ رحمها بحيضة فقال: ما سمعت بهذا ولكن إن كانت حاملًا أُخِّرَ الميراث ولم يقسم حتى تضع ما في بطنها ثم سُئل بعد ذلك؛ فقيل له أيضًا: توفي وله امرأة قد أَبْطَأَتْ عنها حيضتُها أيُقتسم ميراثه حتى تحيض؟ فقال: لا يُقتَسَم ميراثه ولا يعجل فيه حتى يتبين من حملها فقيل له: حتى يستبرأ، فقال: ليس حتى يستبرأ، ولكن لا يعجل في قسم ميراثه حتى ينظر في ذلك من أمرها.

قال محمد بن رشد: مثل هذا في رسم العتق من هذا السماع من كتاب العتق أن الميراث لا يقتسم حتى توضع الحمل، فإن قال الورثة: نحن نجعل الحمل ذكرًا ونعزل له ميراثه لم يكن ذلك لهم، قال أصبغ: فإن فعلوا فسخت القسمة ووقف جميعُ المال فإن غُصِبَ سهمُ الورثة يريد في أيديهم بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت