فهرس الكتاب

الصفحة 7383 من 9111

يعقل بعضهم ما جنى بعض فإن لم يكن فيهم من يحمل العقل ضم إليهم قومهم من أهل الديوان الأقرب حتى يجتمع منهم من العدد ما يحمل العقل دون مشقة ولا كبر مؤنة لأن طريقها المواساة لحياطة الدماء فهي على ما لا يضر بالمواسي ولا يقع فيه المشاحاة في الغالب، وقد روى عن سحنون أنه إذا كانت العاقلة خمسمائة أو ألفا فهم قليل ويضم إليهم أقرب القبائل إليهم، وقال بعض الشافعين إن الحد في ذلك على وجه النظر باعتبار الحد فيما سواه بما قرره الشرع ربع دينار على المعسر؛ لأنه أول حدود الشيء الخطير؛ لأن اليد لا يقطع فيها، دونه ونصف دينار على الموسر لأنا وجدناه يجب في النصاب من الذهب زكاة، ولا يرى مالك هذا الحد في الدية، وإنما يرى أن يفرض بالاجتهاد على العاقلة على الموسر بقدره وعلى المعسر بقدره في ثلاث سنين، قال في كتاب ابن سحنون: وإذا وقعت الدية على أهل إبل فرضت على جميعهم ولا يقدحون حتى يشترك النفر في النفر، وأنكر قول الشافعي لا يزاد فيها على نصف دينار ولا ينقص من ربع دينار، وبالله التوفيق.

[مسألة: أتقام الحدود في الحرم]

مسألة وسألته أتقام الحدود في الحرم؟ قال: نعم ويقتل بقتل النفس في الحرم؟

قال محمد بن رشد: وهذا كما قال، وهو مما لا اختلاف فيه بين فقهاء الأمصار، لأن حرم الله أحق ما أقيمت فيه حدود الله، وكذلك قال في سماع أبي زيد، وسنذكر هناك ما يؤثر فيه من الخلاف عن السلف وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت