يكونا متقاربين، فعلى هذا ساوى بين الدارين والحائطين وهو القياس على ما ذكرناه.
وقولُهُ: إن البعل لا يقسم مع السقي وهو خِلَافُ قول مالك في الموطأ مثل ما حكى ابن حبيب في الواضحة وقد مضى هذا في آخر رسم من سماع ابن القاسم، وقولُه: إن الحائطين يجمعان في القسم وإن كان ثمرُ أحدهما عجوة والآخر صيحانيًا صحيح لا اختلاف فيه لأن العجوة والصيحاني صنف واحد، ولو كان أحد الحائطين نخلًا والثاني تينًا أو عنبًا لما جمعا في القسمة بالسهمة لأنَّهُمَا صنفان وبالله التوفيق.
مسألة وسئل عمن توفي وترك ثلاثة ولد ذكورًا وترك ثلاثة أعْبُدٍ واقتسم الورثة فأخذ كل واحد منهم عبدًا فتوفي أحدُ الأعبد عند أحدهم واعترف الآخر في يد الثاني، وبقي الآخر في يد الثالث، فقال: الذي مات العبد في يديه هو منه، وليس للذي اعترف العبد في يديه عليه شيء؛ لأنه قد فات عنده، ويرجع الذي اعترف العبد في يديه على أخيه الذي في يديه العبد الثاني فيكون له ثلثه وللذي في يديه العبد الثلثان، ولا يكون لأخيهما الذي توفي العبد في يديه فيه شيء لأنه مات عنده، ولا يكون للذي انتزع منه العبد من الباقي إِلا الثلث، وإن كان هذا العبد الباقي مات أيضًا عند صاحبه ما كان عليه شيء ولا يكون للذي اعترف العبد في يديه عليه شيء.
قال محمد بن رشد: هذه مسألة قد مضت في سماع سحنون من كتاب الاستحقاق والكلام عليها مستوفى فلا وجه لإعادته وباللَّه التوفيق