فهرس الكتاب

الصفحة 5782 من 9111

ابن القاسم في المدونة أن المفاصلة لا تتم بينهما إلا بقبض المال لا بالمحاسبة خلاف ما حكى ابن حبيب في الواضحة عن مطرف وابن الماجشون وغيرهما من أصحاب مالك حاشى ابن القاسم فيجوز على ما ذهب إليه ابن حبيب وحكاه عن أصبغ أن يدفع إليه مالا آخر بعد أن حاسب في المال الأول وقبض ربحه منه على أن يخلطه ويعمل فيهما معا، كان على ذلك الجزء أو على جزء آخر، ولا يجوز إلا بخلطه به ويعمل بكل مال على حدة إذا كان على جزء آخر، وأما إن كان على مثل الجزء الأول فقد قيل: إنه يجوز، ذكره ابن المواز في قول، وهو ظاهر ما في المدونة، وقيل: إنه لا يجوز حكى ذلك ابن المواز عن ابن القاسم من رواية أبي زيد عنه، فإن دفع إليه مالا آخر قبل أن يفاصله في المال الأول وفيه ربح أو خسارة على مثل الجزء الأول أو أقل أو أكثر على أن يخلطه به لم يجز.

قال ابن حبيب في الواضحة: فإن عمل على هذا قسم الربح على عدد المال الأول حين يخلطه بالمال الثاني وعلى عدة الثاني فتكون حصة الأول من الربح بينهما على شرطهما.

ولا يجبر نقصانُ واحد من المالين بربح المال الثاني، وحصةُ المال الثاني على قراض مثلهما على غير شرط أن يخلطه بالأول؛ لأنها زيادة داخلة في المال غير خارجة عنه.

وقال فضل: وهو مذهب ابن القاسم في المستخرجة؛ لأنها زيادة داخلة في المال، ولا أعرف هذه المسألة في المستخرجة في روايتنا، وقد رأيت للفضل أنه يرد في المال الثاني إلى إجارة مثله على مذهب ابن القاسم في المدونة مثل قول سحنون ها هنا؛ لأنه جعل شرط الخلط مثل ما لو اشترط إن وضعتَ في هذا المال الثاني جَبَرْتَهُ من الأول فصارت زيادة خارجة اشترطها رب المال لنفسه مع الغرر إذ قد يخسر وقد لا يخسر وبالله التوفيق.

[مسألة: يأخذان المال من رجل قراضا هل يجوز لهما أن يقتسما المال]

مسألة وسئل سحنون: عن الرجلين يأخذان المال من رجل قراضا هل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت