فهرس الكتاب

الصفحة 7058 من 9111

يوصي لمكاتبه من سماع عيسى من هذا الكتاب وفي رسم المكاتب من سماع يحيى من كتاب الإيالة فلا معنى لإعادته، وبالله التوفيق.

[مسألة: يشتري الجارية فتوضع للاستبراء فيعتقها المشتري]

مسألة وقال في رجل اشترى أمة فوضعت للاستبراء فحلف بعتقها لرجل ليقضينه حقه فحنث، ثم ظهر بالجارية حمل ليس هو من البائع، قال: يردها بالحمل ويأخذ الثمن ولا عتق عليه.

قال محمد بن رشد: هذه مسألة قال بعض الناس فيها: إنها مسألة حائلة لابن القاسم ليست على أصله في أن للمشتري أن يسقط المواضعة عن البائع ويقبلها بعيب الحمل إن ظهر بها إذا لم يقع على ذلك، خلاف ما ذهب إليه سحنون من أن ذلك لا يجوز له لأنه يتهم في إسقاط الضمان عن البائع وتعجيل النقد على أن يتعجل الانتفاع بالجارية قال: ورواية محمد بن خالد عنه في كتاب الاستبراء يردها، وذلك أنه قال فيها في الرجل يشتري الجارية فتوضع للاستبراء فيعتقها المشتري وهي في المواضعة من قبل أن تستبرأ: إن عتقه يمضي ولا يكون له أن يردها وإن ظهر بها حمل إذا كان بائعها لا يدعي حملها؛ لأنه قد قطع ذلك عن نفسه بعتقه إياها ورضي بذلك، وليس ذلك عندي بصحيح؛ لأنه إذا بتل عتقها فقد رضي بعيب الحمل إن ظهر وأسقط التبعة فيه عن البائع بقصده إلى تفويتها بالعتق، والحالف أن يقضي غريمه حقه ليس بقاصد إلى تبتيل العتق باليمين، وإنما قصد به إلى التخلص من غريمه فلا يحمل عليه إن رضي بعيب الحمل إن ظهر إذ لم يرد إلا البر بالقضاء، ولعله غلب على الحنث بالعجز عن القضاء، فوقع الحنث بغير اختياره، وهذا فرق بين بين المسألتين، فلا يحمل على ابن القاسم التناقض والاضطراب في ذلك، ويأتي على ما ذكرناه من مذهب سحنون أن عتق المشتري فيها في أمد المواضعة لا يلزمه، وأن له أن يردها إن ظهر بها حمل ويبطل العتق، وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت