الصفحة 11 من 11

وقد يستدل بعض الناس على طاعة هؤلاء الحكام بحديث (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم) ، قالوا أفلا نقاتلهم؟ قال (لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، إلا من ولي عليه وال فرآءه يأتي شيئًا من معصية الله؛ فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدًا من طاعة) .

والجواب

أن هذا الحديث رواه مسلم أيضًا، وقد ذكرناه في الرسالة الصغيرة نصيحة الاخوان، وفي سنده مسلم بن قرظة، وفيه كلام من حيث هل هو ثقة أم لا.

وعلى فرض صحته، فليس لهؤلاء الحكام فيه حجة، لأنه يقول (أئمتكم) ، يعني أئمة المسلمين، فهؤلاء الحكام ليسوا أئمة، لأن إمامتهم للمسلمين باطلة ومنكر يجب إنكاره - كما تقدم ذلك بالأدلة - لأنهم ليسوا من قريش ولا يقيمون الدين ولم يجتمع عليهم المسلمون، وإنما أصحاب ملك سخروا المسلمين لمصالحهم، بل جعلوا الدين وسيلة لتحقيق مصالحهم الدنيوية، فعطلوا الجهاد، ووالوا النصارى، وجلبوا على المسلمين كل شر وفساد.

ونسأل الله أن يريح المسلمين منهم، ويجعل لهم من لدنه وليًا، ويجعل لهم من لدنه نصيرًا.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت