الصفحة 41 من 49

من مفسدة هذا فالقاعدة محكمة، وهو مقتول ولا بد. أ. هـ (تقرير) [1] ] من فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ج6ص207 - 208 الطبعة الأولى 1399هـ المطابع الحكومية كتاب الجهاد.

وفي نظري القاصر أن هذه الفتوى من الشيخ قاصمة الظهر لمن يسأل ويقول من سبقك إلى هذا القول، لذا وبعد أن عثرت على هذه الفتوى مؤخرًا فإنني لا أرى غضاضة في أن أقول: قد يتوجه وجوب قتل النفس على من وقع في مثل ذلك، صيانة لدماء المسلمين وأعراضهم، وما كنت لأقول بهذا [2] لولا أن رأيت هذه الفتوى للعلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله، هروبًا من وحشة الشذوذ، وأما الآن فلا شذوذ والحمد لله، فضلًا عن أن الأدلة بحد ذاتها أقل ما يقال فيها إنها دالة على جواز ذلك، فلما جاءت الفتوى جاءت لتقصر نبس الشفاه.

رابع عشر: ما صدر عن الشيخ حسن أيوب في كتابه [الجهاد والفدائية في الإسلام] ص 247 - 248 من جواز هذا الفعل حيث قال (الانتحار إذا كان له مبرر أصيل، وقوي يتصل بأمر يخص المسلمين وينفعهم، وبدونه يحصل الضرر للمسلمين فإنه حينئذ يكون جائزًا. وذلك كأن يعذب إنسان من أجل الإفضاء بأسرار تتعلق بمواقع الفدائيين أو أسمائهم، أو يكشف خطط الجيش الإسلامي، أو مواقع الذخيرة أو السلاح إلى آخر ما يعتبر علم العدو به خطرًا على الجيش الإسلامي، أو على أفراد المسلمين أو على حريمهم أو ذراريهم، ويرى أنه لا صبر له على التعذيب، وأنه مضطر أن يفضي بهذه الأسرار، أو يعلم أن الأعداء يحقنونه بمادة مؤثرة على الأعصاب بحيث يبوح بما عنده من أسرار

(1) - يقصد ابن قاسم رحمه الله الجامع لهذه الفتاوى بقوله (تقرير) أي ما كتبه عن الشيخ في حلقات الدراسة منذ عام1357هـ وحتى عام1381هـ كما ذكر ذلك في مقدمة الفتاوى.

(2) - حيث بينت في المقدمة أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد تأمل، وأما وبعد هذه الفتوى للشيخ وغيره انتقل الأمر من مجرد التأمل إلى التأصيل واعتبار هذا التأصيل والعمل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت