الصفحة 147 من 178

(762 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قُلْتُ: الشُّرَاةُ يَاخُذُونَ رَجُلًا فَيَقُولُونَ لَهُ: تَبَرَّا مِنْ على وَعُثْمَانَ وَإِلاَّ قَتَلْنَاكَ، كَيْفَ تَرَى لَهُ أَنْ يَفْعَلَ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِذَا عُذِّبَ وَضُرِبَ فَلْيَصِرْ إِلَى مَا أَرَادُوا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مِنْهُ خِلاَفَهُ) [السنة للخلال (2/ 264) ] .

قولهم: (فلا يجوز التمسك بشبهة الولاء والبراء لقتال القوات الأفريقية التي جاءت لمساعدة البلاد بقرار إقليمي ومحلي من حكومة شريف"فالمسلمون يسعى بذمتهم أدناهم"فكيف إذا كان مسئولا كبير) .

إن مما لا شك فيه أن المسلمين يسعي بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ) )

لكن الذي خفي على هؤلاء القوم أو تجاهلوه هو أن شريفا وغيره من الحكومات الحاكمة اليوم ليسوا هم من أدني المسلمين فضلا أن يكونوا مسئولين كبارا.

فإن الذي يسعى بذمة المسلمين هو من كان منهم أما من كان من غيرهم فلا يسعى إلا بذمة بني دينه.

وعليه فلا اعتبار لأية معاهدة تصدر من هؤلاء الطواغيت أمثال"شريف أحمد"وغيره مع غيرهم من الدول والحكومات المحاربة للمسلمين لأنها صادرة ممن ليست لهم ولاية شرعية على المسلمين، فوجود تلك المعاهدات هو كعدمها؛ إذ المعدوم شرعا كالمعدوم حسا.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:

(وأما المجنون فلا يصح أمانه بلا خلاف كالكافر) [الفتح (6/ 274) ] .

وقال ابن يونس رحمه الله:

(قال سحنون لا يجوز أمان الذمي بحال لقوله صلى الله عليه وسلم"يسعى بذمتهم أدناهم"فأضافه إليهم فيكون مسلما) [الذخيرة (3/ 444) ] .

قولهم: (خطة للحياة وليس للموت(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) وهي الحياة الشريفة التي تكفل سعادة الدنيا والآخرة، وذلك بالنهوض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت