بالاقتصاد ورجوع اللاجئين وإغاثة المنكوبين وإعداد الكادر البشري المدرب وتقنين النظم المبنية على الشريعة السمحة الواسعة بعزائمها ورخصها).
الجواب:
هكذا تكون الحياة وتقام عند هؤلاء القوم المميعين للشرع المنافحين والمجادلين عن كل طاغوت.
وهكذا تكفل سعادة الدنيا والآخرة بالاهتمام بالنهوض بالاقتصاد وإرجاع اللاجئين وإغاثة المنكوبين إلى آخر ما ذكروا من أمور جعلوا المطالبة بالحكم بالشريعة في آخرها.
على أن في قول القوم (المبنية على الشريعة السمحة بعزائمها ورخصها) ما يدفع إلى الشك والريبة إذ هذه العبارات غالبا ما يطلقونها ويقصدون بها في الغالب تطويع الشريعة وتمييعها حتى توافق أهواء الذين لا يعلمون من يهود ونصارى ومشركين.
فليس في حياتهم هذه دعوة إلى توحيد الله عز وجل وإفراده بالعبادة والجهاد لإعلاء كلمة الله سبحانه وتعالي وإنقاذ المستضعفين من المؤمنين لذا تراهم يقولون خطة"للحياة لا للموت"كما قال الله سبحانه وتعالي عن اليهود: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} .
إن الموت إذا كان في سبيل الله فهو الحياة الحقيقة وهو أغلي أماني المؤمن وهو هدفه وغايته من هذه الدنيا أن يراق دمه في سبيل الله كأكبر دليل على إيمانه بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
قال صلى الله عليه وسلم: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ) )
وقال تعالى: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ}
وقال تعالى: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
إن الحياة الحقيقية التي يدعوا إليها الإسلام تكمن في طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والسعي لإقامة دينه والجهاد من أجل ذلك.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}