قال أحمد بن يحيى الونشريسي: (وسئل بعض الفقهاء عن الكفار ينعقد بينهم وبين الأئمة من المسلمين عهد وصلح هل يلزم ذلك من لم يعاهدهم ويصالحهم من المسلمين للحديث"يجير على المسلمين أدناهم"فإنه قد يعاهدهم أهل الشام ومصر ويحاربهم أهل إفريقيا والأندلس فأجاب: إنما استعمل"يجير على المسلمين أدناهم"إذا كان إمام المسلمين واحدًا وأمرهم واحد مجتمع فحينئد يكون من أجار أهل الحرب لزم جواره ذلك سائر المسلمين في الكف عن قتالهم وقتلهم وسبيهم. وأما مع تفرق الملوك والدول واختلاف الكلمة فلا وإنما يلزم الجوار أهل الإقليم الذين أجاروا ولا يلزم أهل الأندلس جوار أهل الشام ومصر والله أعلم) . [المعيار المعرب 2/ 115] .
النقطة التاسعة: القول بأن جنود الأفارقة"جاءت لمساعدة البلاد"كذب مجص أيضًا فإنهم دخلوا البلاد نصرة ووقوفًا لجانب الإحتلال الإيثوبي ومحاربة للإسلام ويقتلون المسلمين ليلًا ونهارًا قصفًا على مراى ومسمع من العالم الإسلامي عبر وسائل الإعلام فصبرًا أيها الشعب البائس فمنظمتكم التي تمثل المسلمين"مؤتمر العالم الإسلامي"تقول لكم على لسان رئيسها إن هذه الجنود التي تقتلكم ليلًا ونهارًا"جاءت لمساعدة البلاد"وإذا حاولتم الدفاع عن حرماتكم عن دينكم وانفسكم وأرضكم"فلا يجوز قتالهم بحال من الأحوال"نعم تساعدكم لتريحكم من الحياة فاصبروا.
النقطة العاشرة: قولهم"فلا يجوز قتالهم بحال من الأحوال"يعني جنود الافارقة. هذه من بلايا"البيان"وآفة العصر الحديث التي لم يسمع قبلُ كفار غزوا بلدًا من بلاد المسلمين واحتلوا أرضهم يحرم عليهم قتالهم ولا يجوز بحالٍ من الأحوال هذا مما لا يوجد في الفقه الإسلامي ولكن يوجد مثل هذا في فتاوى الإنهزاميين الذين جعلوا تحت الأمر الواقع والذين طلبوا الزلفى لمن ساد الموقف نعم التاريخ تتجدد وتعيد نفسها وقول"البيان"يشبه الفتاوى الغربية في عهد إحتلال الإنجليز للهند فاسمع تلك الفتاوى وقارن بـ"البيان"في [ (17/ 4/1286هـ) (17/ 7/1870م) ] وجه استفتاء للعلماء حول الوضع الهند المحتلة ونص السؤال والجواب (ما قول علماء الاسلام في الهند التي حكامها مسيحيون لايتدخلون في أداء الفرائض الدينية كالصلوات اليومية والعيدين .... غير أنهم يبيحون لأنفسهم ترك بعض أحكام الاسلام، كتوريث المرتد المتنصر .... أهي دار اسلام أم لا؟ أجاب عن الاستفتاء كل من مفتي الحنفية والمالكية والشافعية.