قال مفتي الحنفية الشيخ جمال الدين بن عبد الله: (ما دام بعض أحكام الاسلام ساري المفعول فالهند دار اسلام) .النتيجة: لا جهاد في دار الاسلام.
ونصت إجابة مفتي الشافعية الشيخ أحمد بن زيني على أن جريان بعض الخصائص الاسلامية كفيل باعتبار الهند دار اسلام.
وأجاب مفتي المالكية الشيخ حسن بن إبراهيم بقوله:"لقد ذكر في شرح الدسوقي أن دار الاسلام لا تتحول إلى دار حرب بمجرد غلبة الكفار عليها بل تصبح كذلك إذا توقف العمل بجميع أحكام الاسلام) ولعلك تستغرب هذه الفتوى ولكن التي بعدها أشد وأنكى في عام 1875م أجاب الشيخ محمد حسين بتالوي على سؤال فحواه: هل يصح رفع السلاح بموجب الشرع في وجه الانجليز أولا؟"
فأجاب: بأن الجهاد ورفع السلاح في وجه الدولة التي رفعت شعار حرية التدين لا يجوز شرعا، وأن من فعل ذلك فهو باغ يجب عقابه. ثم أرسل الشيخ فتواه إلى أطراف الهند، فوافقه العلماء على ذلك، منوّهين أن الجهاد مخالف للسنة والإيمان، وأن الموحدين لا يصح منهم رفع السلاح في وجه الدولة، ومن أتى شيئا من ذلك خالف المعتقدات الإيمانية)
وقدم الاستفتاء أيضًا إلى علماء مدينة لكهنو في الصورة السابقة بعد إضافة الجمل التالية: (إن المسلمين لا يملكون القوة الكافية من العتاد والسلاح لمقاومة الحكام المسيحيين، وإن قاتل هؤلاء فالهزيمة متيقنة في الكفة الاسلامية، وفي ذلك ذهاب عز الاسلام؟) ليت شعري هل بقي للاسلام من عز بعد احتلال بلاده وخضوع أهله للمحتلين؟ مهلا يا أخي واصغ لجواب يشيب منه مفارق الولدان؛ أجاب به كل من المفتي محمد علي وعبد الحي وفيض الله ومحمد بن نعيم ورحمة الله وقطب الدين وأسعد الله اللكهنويين والمفتي لطف الله وغلام علي الرامبوريين قائلين:(في هذا الموضع ـ الهند ـ يتمتع المسلمون بالأمان، ولا يجب الجهاد في موضع يأمن فيه المسلمون، بل يلزم للقتال فقد الأمان وسلب الحرية ولا وجود لمثل ذلك في الهند.
أضف إلى ذلك أن من لزوم الجهاد أن يغلب على الظن غلبة الاسلام ورفع لوائه، وإن لم يكن الوضع كذلك فلا جهاد ولاقتال.).تاريخ الاستفتاء والامضاء (17/ 4/1286هـ) (17/ 7/1870م) .