الفضيلة، ولأول مرة في التاريخ الإسلامي المعاصر يظهر للحسبة جيش يسهر في المدن والقرى، بينما جيش العسرة في الجبهات يحفظ ديار الإسلام من المعتدين.
ومن خلال جيش الحسبة تحققت أمنيات أمتنا المسلمة بالعيش تحت ظل حكم الإسلام وهم يتنسمون حرية الإيمان.
• الجهاد في سبيل الله: الذي آتى ثماره يانعة واستوت على سوقها بفضل من الله، واجتمع المهاجرون والأنصار يتسابقون في الشهادة طلبا للربح في سوق {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة: 111] ، وثمة أمور باتت مألوفة في أوساط أهلنا كالشهادة والاستشهاد، والرباط وطول الانتظار، والقصف والغبار، والجرح والكلم في سبيل الله والغنيمة والفيء.
النصر والتمكين
التمكين ليس من الأمور المكتسبة ولا يدعي أحد أنه يجدها استحقاقًا، بل هي منحة ربانية يهبها لمن يشاء من عباده {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ} [القصص: 5] .
علما بأن مقاصد الشريعة تجمع بين صلاح الدنيا وصلاح الآخرة، فقد مكننا الله لنرى أمورا كنا نراها في بطون الكتب ونظن أن معايشتها من سابع المستحيلات في هذا الزمن ومنها على سبيل المثال:
إزالة الشركيات: وتطبيقا لسنة إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام في هدم الأصنام، حمل المجاهدون معاول التوحيد ورفعوا فأس الخليل واجتثوا مظاهر الشرك والوثنية المتمثلة في المزارات والقباب، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله بعثني رحمة للعالمين وأمرني ربي عز وجل بمحق الأوثان) _ رواه أحمد وغيره.