الصفحة 92 من 178

وقد طهر الله أطيافا كثيرة من مجتمعنا من عبادة القبور والطواف حولها وشدّ الرحال إليها، والذبح لأوليائها، والتمسح بترابها تبركا، بعدما رأوا بأم أعينهم أنها مجرد أوثان لا تنفع ولا تضر فاهتدوا إلى التوحيد ونبذوا الشرك والتنديد، فالحمد لله على ما نعيشه في هذه الأجواء التي لا يعكر صفو العبادة فيها قباب مرتفعة ولا قبور معظمة.

• تطبيق الحدود: الذي وفر الله لنا به تأمين السبل واستتباب الأمن بصورة لم تشهدها الصومال في العقود الماضية؛ فبعد أن كانت رائحة البارود تفوح من الأزقة والشوارع وكأنها حدائق موت ترتوي بدماء الموتى، أصبحت الولايات الإسلامية الثمانية الآن مضرب المثل في الأمن والاستقرار، ونتحدى الغرب الكافر وما يسمى بـ"الدول العظمى"ومن لفّ لفيفها من أنظمة القهر والبطش ومنظمات افتراس الشعوب"كبلاك ووتر"أن يحققوا مثل هذا الأمن وفي هذه الفترة الزمنية القياسية وبالإمكانيات المتوفرة المحدودة ... وصدق الله إذ يقول: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 179] .

• إحياء فريضة الزكاة المغيبة منذ عقود: فقد عادت المياه إلى مجاريها والأمور إلى نصابها وأُخذت الزكاة من الأغنياء ورُدت إلى الفقراء وعاد التوازن في المجتمع وزالت الطبقية، وظهرت وانتشرت مصطلحات غيبت عن الأذهان، كسهم الفقراء وسهم المساكين وسهم المؤلفة قلوبهم وسهم في الرقاب (أسرى المسلمين في سجون الطواغيت) وباقي الأسهم ... فترى وجهاء القبائل وأعيانهم لديهم بطاقة (العاملون عليها) يتفقدون الرعية، ويوضحون للعامة الحول ومقدار النصاب، فقضت الزكاة ولله الحمد على ارتباط الفقراء بمنظمة"الغذاء الدولية"التي كانت توزع أطعمة تستعبد بها الفقراء من أبناء أمتنا، وقد أنطقهم الله تعالى وذكروا في تقاريرهم أنه قد نقص عدد الفقراء قرابة النصف مليون بعد طرد منظمتم المشئومة وذلك فضل من الله ثم بالتكافل الإجتماعى الذي تمثل في إحياء ركن الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت