في عالمنا العربي والإسلامي تعيش أمتنا تحت ضروب العسف والقهر والقمع وامتهان الإنسان، وإغراقه في بحر من اليأس بتكرار الأنظمة لرسالتها اليومية أنها جاءت لتبقى، ومدى الحياة، ولا تتعدى حركة الإصلاح والبناء الدعاية التي تتولاها الآلة الإعلامية التي لا تفتر عن التعظيم والتبجيل للإنجازات العملاقة وهي في حقيقتها أبسط حقوق المواطن!! ومحصلة إنجازات الأنظمة لا تتعدى في معظم الأحيان أن تكون كلامًا ساكتًا كما يقول التعبير السوداني الشائع.
وتتفق هذه الأنظمة جميعًا في إقصاء شريعة الله عن الحكم وعن العدل في الحكم بها إلا أنها تختلف في درجة فرعونيتها وتسلطها على الأمة.
وتمر اليوم ذكرى مرور ثلاثة عقود على انقلاب سبتمبر وتولي القذافي وعصابته من زمرة الانقلابيين للحكم في ليبيا فما محصلة إنجازات ما يعرف بثورة الفاتح بعد هذه السنين الطويلة؟
المتأمل والمتابع لسجل هذه الثورة يدرك تمثلها بحقيقة مسماها، فهي ثورة على كل شئ ولتحريك وزعزعة كل ثوابت الأمة وأساساتها، فقد اتسمت سياسة القذافي منذ أوائل سني حكمه بالفوضوية التي دعا إليها صراحة، وفكرة (الفوضوية) هي مناقضة ومصادمة تمامًا لفكرة (السلطة) حيث ينظر الفوضويون إلى السلطة بأنها تناقض الحرية الفردية.
والعقد الفوضوي أيضًا هو نقيض العقد الاجتماعي تمامًا، كما تتفق النظرية (الفوضوية) مع النظرية (الاشتراكية) وهما من أساسيات حكم القذافي لليبيا، تتفقان في إلغاء (الدولة) وزوالها، وتختلفان في الأسلوب الموصل إلى هذه النتيجة.
يقول القذافي في خطابه أمام رابطة الأدباء والكتاب الليبيين .. إن الجماهيرية هي البؤرة التي ترتكز فيها تطلعات الفوضوية والشيوعية والمدينة الفاضلة.
وتقودنا محاولة استقراء ومعرفة إنجازات ثورة القذافي بعد ثلاثين عامًا في السلطة المطلقة إلى قراءة في سجل هذه الثورة والمحطات الرئيسية فيها.
حصاد الداخل في ثلاثين عامًا:
لعل إحدى أكبر المحطات بعد الانقلاب وتصفية الخصوم داخل الجيش والحكومة الملكية، بل حتى بعض رفاق الانقلاب هي ما عرف بالثورة الثقافية وخطاب (زوارة) التاريخي عام 1973م حيث اشتمل على خمس نقاط هي في حقيقتها إلغاء للدولة وتعزيز للفوضوية متمثلة في:
* تعطيل كافة القوانيين المعمول بها
* القضاء على الحزبيين وأعداء الثورة
* إعلان الثورة الثقافية
* إعلان الثورة الادارية والقضاء على البيروقراطية
* إعلان الثورة الشعبية
كانت هذه المحطة ثورة داخل الثورة، حيث أعقبها فوضى عارمة وحملة اعتقالات وتصفيات ومداهمات للجامعات والمعاهد والكوادر العلمية في البلاد وتحت مسمى القضاء على الحزبيين وأعداء الثورة عُلِّقَ على أعواد المشانق تباعًا خيرة أبناء ليبيا، وصار تاريخ السابع من أبريل في كل عام (عيدًا للدم) وفطير القذافي المطبوخ بدماء الآدميين من أبناء الشعب الليبي.
الثورة الثقافية وصورها:
أما الثورة الثقافية فقد عبر عنها القذافي في خطابه بقوله: إنني سأشن ثورة على المكتبات والجامعات والمناهج الدراسية وعلى كل شئ مكتوب.
وعبر عن الثورة الإدارية بقوله: الموظف الذي يعرقل مصلحتك أو عملك ارفع المضدة وأقلبها على رأسه .. ، وبهذه الثورات الفوضوية قامت جماهيرية القذافي الأولى في التاريخ، وتغيرت معالم البلد وأنظمتها بهذه الثورات التي أصابت شظاياها كل مناحي الحياة في ليبيا، من القضاء إلى الحقوق إلى الملكية إلى التعليم إلى الفكر إلى الاقتصاد والتجارة إلى غيرها، فعلى المستوى السياسي كممت الأفواه، وصودرت الممتلكات وهدمت العقارات والبيوت لكل معارض للثورة أو من ضُنف أنه من أعدائها، وحتى من فر من وطنه لم يسلم من الملاحقة والتصفية، فقامت مليشيات القذافي المسماة بـ (اللجان الثورية) بملاحقة واغتيال المعارضين في الخارج بل حتى من بقى خارج ليبيا دون ممارسة أي عمل سياسي موجه للنظام وثورته.
يقول القذافي في أحد خطاباته بتاريخ 5/ 8/1980م: اللجان الثورية قامت بمداهمة المواقع في الداخل، وانتشرت كذلك في الخارج لمطاردة الذين تمكنوا من الفرار .. وقد تمت فعلًا تصفية عدد منهم، وقد تقصدت اللجان أن تضرب في بيروت ولندن وروما وألمانيا لتؤكد أنها قادرة على الضرب في أي مكان وأنها متواجدة في كل مكان.
وتمثلت الثورة الثقافية في تلاشي المكتبات واختفاء تاريخ ليبيا قبل ثورة القذافي، وتمثلت أيضًا في فوضوية نظام التعليم من تجييش الطلبة وفرض التجنيد العسكري عليهم حال دراستهم إلى إلغاء وتعطيل دراسة المواد العلمية كالتاريخ والدين والتربية تبعًا لنظريات القذافي الفوضوية المتعاقبة إلى تدريس مقررات مفروضة من كتابات القذافي كالكتاب الاخضر، إلى ما يسمى بـ (جمهرة المواقع) حيث لا يميز بين من هو الطالب ومن الإداري ومن الأكاديمي، إلى حرق مناهج اللغات كالإنجليزية والفرنسية ومنع تدريسها، فتحولت المدارس والمعاهد والجامعات إلى ثكنات عسكرية ومثابات ثورية!! تبدأ نشيد الصباح بهتافات (جيل الغضب) و (الصقر الوحيد) وتنتهي بإعدامات المدرسين أمام طلابهم كما حدث في إعدام المدرسين الفلسطينيين الأربعة في مدرسة اجدابيا عام 1983 بعد اتهامهم بعضوية حزب التحرير الإسلامي.
وبعد مرور سبعة عشر سنة من ثورة القذافي بلغت نسبة الأمية عام 1986م 55% حسب إحصاءات المنظمات الدولية، ويكفي لتصور وضع التعليم والثقافة في ليبيا أن يكون على رأس وزارة التعليم العالي رجل مثل (أحمد ابراهيم القذافي) وهو لا يحمل حتى مؤهلًا جامعيًا، إنما أهّله لهذه المكانة الصدق الثوري.
أما القضاء فلا حقيقة له في ليبيا ولا خيال، فلا يأمن أحد على نفسه أو عرضه أو حقوقه من أن تهدر وتُسلب، وصارت الشرعية الثورية والصدق الثوري مبررًا لنسف المقابر وهدم البيوت واعتقال حتى النساء والأطفال والشيوخ، وأن أعداء الثورة لاحق لهم في الوجود فقد شُكلت المحاكم العسكرية الخاصة، والمحاكم الثورية العاجلة، ومجالس التحقيق الثوري التي كان قضاتها هم أدوات القمع والقتل والإجرام المسماة باللجان الثورية، فأقرت العقوبات الجماعية التي تُفرض على الأسر والعائلات والقبائل والمناطق إذا كان أحد أبنائها عدوًا للثورة.
يقول القذافي (إن عائلات الأعداء وأسرهم وأطفالهم لن تنال العطف والرحمة .. بل سينكل بها تنكيلًا ويتحمل الأعداء الفارون مسؤولية ذلك) صحيفة الزحف الاخضر 27/ 4/1980.
أما ما يتعلق بحياة الناس المعيشية فقد فرض القذافي وثورته، الفوضوية في الاقتصاد والملكية الفردية، فمنعت التجارة والبيع وعُرِّفت على أنها استغلال وبرجوازية، فتساوى الناس في الفقر والعوز والحاجة، وأُممِّت البيوت والعقارات والسيارات والمحلات التجارية وصودرت من أصحابها ومُلاكها تحت شعارات (شركاء لا أجراء) (البيت لساكنه) (السيارة لمن يقودها) الى آخر شعارات التخريب والإفساد.
واعتمدت الفوضى والتخبط الإداري في إدارة الاقتصاد، فتفشت الوساطة والمحسوبية والمساءلة وارتفعت معدلات التضخم وبلغت نسبة البطالة 30% بتقدير صندوق النقد الدولي للعام 1997م وفي المقابل أهدرت ثورة البلد الضخمة من عوائد النفط والغاز حيث بلغت عائدات النفط خلال ثلاثة وعشرين سنة من تولي القذافي إلى أكثر من 200 مليار دولار، حسب إحصائية المصرف المركزي الليبي، أهدرت هذه الثروات الضخمة في نزوات طيش العقيد، ودعمه لحركات الإرهاب الدولي، وقد أشار تقرير وحدة المعلومات الذي نشر في مجلة (الإيكونوميست) البريطانية عام 1991م إلى اختفاء ما يزيد عن 34 بليون دولار من عائدات النفط حُولت إلى حسابات مصرفية خاصة.
وباختصار فقد بلغ الإفساد كل المجالات الحياتية للمواطن بدءًا من بيته وأطفاله إلى تجارته وأملاكه إلى ثقافته وتعليمه إلى غير ذلك من الحقوق بل بلغ الإفساد دين المواطن وعقيدته حيث تهجم هذا الفرعون على ثوابت الدين والعقيدة بدءًا من اللمز والطعن في النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام إلى إنكار السنة النبوية وتغيير التاريخ الهجري إلى محاربة الشعائر والاستهزاء بالسنن والعقائد وما ترتب على ذلك من محاربة العلماء والدعاة وسجنهم وشنقهم على شاشات التلفاز إلى التهجم على بيوت الله مثل تهديمه لمسجد (سيدي حمودة) بطرابلس إلى غير ذلك.
يقول القذافي في خطاب بتاريخ 27/ 12/1989م: رجال الدين الذين يجمعون بعضهم كل مرة في زاوية ويتآمرون على الجماهير، هؤلاء يجب ضربهم وقطع رقابهم لأنهم كفار.
فقد اتسمت سياسة القذافي الداخلية طيلة العقود الثلاثة الماضية بالقمع والغدر والمصادرة لمن يرفض خزعبلاته وتشنجاته الثورية، كما عبر هو بنفسه عن ذلك بقوله: (كل من يقول"لا"سوف يُعتبر متعاونًا مع العدو ويحق لمنسق اللجان الشعبية أن يقتله بالرصاص وسوف يتم ذلك في كثير من الأحيان دون محاكمة) خطاب سرت 5/ 3/1996.
حصاد الخارج في ثلاثين عامًا:
أما سياسات القذافي الخارجية وعلاقاته بالدول والشعوب فقد اتسمت بسعيه الدؤوب لتصدير أفكاره وثورته إلى الخارج يحركه في ذلك جنون العظمة وعقدة النقص، فسعى إلى زرع القلاقل من العالم ابتداءً من دول الجوار إلى الدول العربية والإسلامية إلى دول العالم، وأخذت سياسة تصدير الثورة صورًا شتى وتمثلت في الدعم المادي الضخم لحركات التخريب العالمية التي تعرف في ليبيا بحركات التحرر وبدون أهداف محددة ولا سياسات مرسومة، فبفضل الدعم المادي الضخم ظهرت حركات الطعن والتمزيق للعالمين العربي والإسلامي من أمثال حركة الصليبي (جون قرنق) في جنوب السودان، وحركة (الشيوعيون) الملحدة المسماة البوليساريو، وحركة المعارضة الانشطارية في تشاد إلى دعم المنظمات الثورية التخريبية كمنظمة الجيش الأحمر الياباني، والجيش الجمهوري الأيرلندي، والحركات الانفصالية في أسبانيا كالباسك والألوية الحمراء في إيطاليا، ومنظمة بادرماينهوف في ألمانيا، ومنظمة ـ إم تسعة عشر ـ في كولمبيا والحركات الثورية في البيرو، وحركة السندانيستا في ماناغاوا، ومنظمة توبارماروس في الأورغواي، ومنظمة ـ إم آي آر ـ في تشيلي، ومنظمة سينديرو في كولمبيا.
وقد كان القذافي أحيانًا يدعم الأنظمة في بعض الدول ويدعم الحركات المعارضة لها في نفس الوقت كما كان الحال مع بعض الدول الإفريقية التي يدعي اليوم توحيدها تحت مسمى الولايات المتحدة الإفريقية.
وقد أدت هذه السياسات الشيطانية إلى إدخال ليبيا في عدة حروب بلا قضية ولا هدف ابتداءً من الحرب الليبية المصرية عام 1977 إلى الحرب الليبية التشادية عام 1981م التي انتهت بهزيمة القوات الليبية عسكريًا وسياسيًا، إلى القتال في أوغندا لتُثبت حكم الديكتاتور (عيدي أمين) إلى القتال في زائير إلى لبنان والقتال ضد منظمة التحرير الفلسطينية عام 1982م وهلم جرا.
أما سياسات التخريب والإفساد وتصدير الثورة فلم يسلم منها قريب ولا بعيد فقد امتدت ذراع التخريب الثورية إلى الجوار فتسللت فرق المرتزقة إلى العالم للقتل والغدر والخطف والتفجير، ابتداءً من سلسلة خطف الطائرات كالطائرة الأردنية عام 1974م وخطف الطائرة المصرية عام 1976م وخطف الطائرة التونسية عام 1979م إلى تدريب المرتزقة وإرسالهم للتخريب في سلطنة عمان بالخليج عام 1982م إلى قصف مبنى الإذاعة السودانية بالخرطوم عام 1984م وقصف قناة جونقلي بالسودان عام 1986م إلى احتلال مدينة (قفصة) التونسية بفرق التخريب التي قتلت من اعترض طريقها من العسكريين والمدنيين العزل وحاولت إجبار السكان على الانضمام إليها للزحف الثوري على بقية المدن التونسية.
أما المنظمات الفلسطينية فقد حاول القذافي بدوره المشبوه إفسادها من داخلها بزرع الفتن والانشقاقات فيها، وقد تغيرت خارطة ولائات هذه الفصائل للقذافي بشكل متقلب وغريب، وقد كان القذافي الداعم الرئيسي لأبي نضال الذي كان يوصف بأنه (بندقية للايجار) ولمزيد من التفصيل حول دور القذافي في تمزيق المنظمات الفلسطينية ينظر كتاب (القذافي غرابة أطوار أم حلقة في مخطط) صادر عن حركة التحرير الفلسطينية 1979.
وبعد هذا السجل الحافل بالتخريب والإفساد والتآمر الداخلي والخارجي وبعد هذه العزلة والإفلاس علىكل المستويات كيف تبدو ثورة القذافي وكيف يبدو القذافي نفسه بعد ثلاثين عامًا من الثورة.
القذافي .. والثورة اليوم:
بعد هذه المحنة التي مرت بالشعب الليبي المسلم وطحنته فقضت على حضارته وقيمه وثقافته وتراثه فأصاب التأخر والتخلف كل مجالات الحياة من الإدارة إلى التحديث إلى الأنظمة، لازال الشعب الليبي المسلم يدفع ضريبة سياسات القذافي العشوائية، فعلى سبيل المثال قد ذكرت منظمة (صحفيون بلا حدود) أسماء ست دول عربية على أنها العدو الحقيقي لشبكة الاتصالات والمعلومات الدولية المعروفة بـ (الانترنت) ومن هذه الدول بالطبع ليبيا لكونها تهدف -كما يقول البيان - (لإبقاء سيطرتها علىعقول الشعب) ، ولا أظن أن هذه المنظمة تدرك أن أجهزة الفاكس وآلات التصوير فضلًا عن أجهزة الكمبيوتر الشخصي يشترط لتملكها في ليبيا إذنًا من الأجهزة الأمنية.
ويبدو (قائد الثورة) !! اليوم بعد السجل الحافل وبعد انتهاء الحرب الباردة وسيطرة معسكر الغرب وأحادية القطب كفأر مذعور من الإرث التاريخي للثورة ومن هاجس الحصاد الداخلي والخارجي، ولذا لا ينقطع عن تصريحاته المتضاربة والهرولة في كل الاتجاهات، فتارة يغازل الغرب في أشخاص بوش وكلينتون وبلير وغيرهم وتارة يصرح بأنه تجاوز مرحلة الشغب والتهور والطيش الثوري، وتارة يظهر في صورة المصلح الحكيم الداعي إلى الأمن والسلم الدوليين، وتارة الساعي إلى رفاهية البشر باكتشافه الحلول لمشكلة (طبقة الأوزون) أو باختراعه للسيارة الأكبر أمانًا في العالم، إلى غير ذلك من الهرطقة والهراء والمواقف المتخاذلة والردة عن الشعارات وبيع الرفاق والأصحاب، خوفًا على شخصه وأمنه، وأغرب من ذلك موقفه الداخلي فبعد هذه القائمة الطويلة من التخريب والإفساد يتبرأ ويتنصل ممَّا فعل فيقول: (أنا اعتبر أن هناك فسادًا قمتم به، وأنكم الشعب بكامله قد انحرف ولوكانت هناك حكومة لأطيح بها أو قام عليها انقلاب .. أما بالنسبة لي فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن أعترف بأنني حكمت هذه البلاد في يوم من الأيام إطلاقًا، ثم أنني بأي مسوغة أخرى، لا أستطيع أن أتحمل مسؤولية أي توجيه أو نصح أو إرشاد من الآن فصاعدًا وكل المسؤولية هي مسؤولية الليبيين رجالًا ونساءً وبالتالي فلا تحملوني مسؤولية أنني حكمت أي يوم في ليبيا) خطاب بتاريخ 7/ 10/1989م.
وختامًا نقول إنه ما كان لهذا الفرعون أن يتفرعن ويستأسد إلا بمعاونة النفعيين وحثالة المجتمع من أوتاده، الذين لاهمَّ لهم إلا أنفسهم وشهواتهم ومصالحهم، وأن هذا الطاغوت لم يتمكن من فرض إرادته إلا بحبل من الله وحبل من الناس، ولو وقف الشعب الليبي منذ البداية في وجه القذافي وثورته وابتعد عن المعارضة السلبية ما كان للقذافي وزمرته أن يحكموا البلاد ثلاثين عامًا، ويعيثوا في الأرض فسادًا وإجرامًا .. وصدق الله العظيم اذ يقول: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
{والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}
[عن مجلة الفجر]