الصفحة 15 من 26

من قلب فلسطين:

عذرا أيها الشعب الليبي المسلم

الحمد لله قاهر الأباطرة والقياصرة ومذل الطواغيت والجبابرة، والصلاة والسلام على سيد محمد وعلى آله وصحبه العباقرة وبعد:

فقد علمنا الإسلام ألا نركن للظالمين فقال سبحانه: (وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ) .

وأمرنا ألا نتولى من اتخذ ديننا هزوا ولعبا، فقال سبحانه: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ) . وانطلاقا من حرصنا على اظهار الحق والصدع به، فإننا من بيت المقدس ومن فلسطين المسلمة ومن الداخل الفلسطيني نرفض زيارة وفد عرب الداخل إلى طاغوت ليبيا القذافي التي تمس بالثوابت الشرعية والمواقف المبدئية.

إن هذه الزيارة صنعت على عين المؤسسة العبرية في تل أبيب وتعتبر وجه من أوجه التطبيع بين العرب والمحتل طالما حذر منه المحذرون ولن ننخدع بمسرحيات وتمثيليات يقوم بها البعض ممن يسمى اليمين المتطرف فكلٍّ له دوره!!! .. كما أنها تخالف نهج الاسلام في منع الدخول على الطغاة السلاطين دون الصدع بالحق في وجوههم مخافة الوقوع في المحظور الشرعي، فقد حذرنا السلف الصالح وعلماء الأمة بنصوص من القرآن والسنة من الدخول على أمراء وولاة المسلمين، الذين يحكمون بشرع الله ويجاهدون في سبيله، فكيف بالدخول على من يحارب الاسلام والمسلمين والمجاهدين في ليبيا؟!

كيف ندخل على هذا الطاغية وقد قال صلى الله عليه وسلم: (من أتى أبواب السلاطين افتتن) رواه احمد والترمذي وصححه الالباني، وقال صلى الله عليه وسلم: (إياكم وأبواب السلاطين فانه أصبح صعبا هبوطا) أي يهبط بمنزلة الإنسان، وقال الخليفة الرابع رضي الله عنه: (اتقوا أبواب السلاطين) ، وقال الفضيل: (كنا نتعلم اجتناب السلاطين كما نتعلم سورة في القران) ، وحذرنا الإمام الرباني سفيان الثوري من الدخول على السلاطين والأمراء وسماها خديعة ابليس .. وما عنا مواقف العلماء العاملين ببعيدة كمالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة وبن تيمية والعز بن عبد السلام وسيد قطب وابن الشيخ الليبي وأبي الليث الليبي والشعيبي والبغدادي الحسيني وغيرهم من الرجال كثير، تقبلهم الله جميعا في الصالحين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت