الصفحة 9 من 26

ومن وجوه كفر هذا الطاغوت وردته؛ إنكاره للسنة النبوية - على صاحبها افضل الصلاة والسلام:

بل وقد تمادى هذا الطاغوت في هذا المقام إلى أن جعل اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ضربًا من ضروب الشرك بالله عز وجل.

ومن وجوه كفره أيضا؛ إنكاره لعموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى كافة الخلق:

وقد جعل رسالته عليه الصلاة والسلام خاصةً بالعربي فقط، وجعل كل معتنق لدين الإسلام من غير العرب لا يعدو أن يكون متطوعًا، وهو يخالف بذلك قول الله تبارك وتعالى، ويكذب كلام الله تبارك وتعالى في القرآن، كقوله عز وجل في سورة الفرقان: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا} ، وقوله تبارك وتعالى في سورة الأنبياء: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} ، وقوله تعالى في سورة سبأ: {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا ولكن اكثر الناس لا يعلمون} .

ومن وجوه كفره وكفر نظامه؛ إقصاؤه للشريعة الإسلامية عن الحكم بين الناس:

هذه الشريعة التي أوجب الله تبارك وتعالى التحاكم إليها في كل أمورنا، وقد انزل الله تبارك وتعالى هذا القرآن لِيُحكم به بين الناس، كقوله تعالى: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله} .

فيقول هذا الطاغوت في لقاءٍ له مع حفظة القرآن في سنة ثمان وسبعين وتسعمائة وألف للميلاد: (القرآن إذا تصفحناه لا نجده يتكلم عن مشاكل الناس الموجودة في المجتمع، وإنما نحن كبشر علينا أن نحكم أنفسنا بأنفسنا) .

ومن ذلك؛ استهزاؤه بعقائد الإسلام وشعائره:

كقوله - مثلًا - عن حادثة الإسراء والمعراج؛ إنها خرافة وأسطورة، متهكمًا على ذكر البراق الذي ركب عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في تلك الرحلة المباركة.

ومن ذلك؛ استهزاؤه بشعيرة الحج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت