هذه العبادة العظيمة التي جعلها الله عز وجل ركنًا من أركان الإسلام الخمسة، وقال في كتابه: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا} ، فيجعل هذه العبادة ساذجةً - على حد تعبيره -
ويتهكم على رمي الجمرات، الذي هو واجب من واجبات هذه العبادة العظيمة والتي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته المطهرة، فيقول: (ماذا يفيد وماذا يعني رمي هذه الجمرات على تمثال؟! وإنما يجب أن نرمي بالحجارة اليهود والصهاينة في فلسطين) ، وهذا هو الحج الحقيقي - كما يقول وكما يزعم -
والحق إن كلامه الكفري واستهزاءه بآيات الله ورسوله، بل وبذات الله تبارك وتعالى؛ أمر معلوم ومتواتر ومشاهد لكل من تتبع كلامه وخطاباته وما يقوله.
وهذا الذي ذكرناه هو جزء يسير من ذلك الكلام، والله تبارك وتعالى يقول في كتابه: {قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} ، ويقول تعالى: {وان نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر انهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون} ، ويقول تبارك وتعالى: {ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون} ، ويقول: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكمًا لقوم يوقنون} .
وقد أفتى الحافظ ابن كثير رحمه الله - كما ذكر في تفسير هذه الآية الخمسين من سورة المائدة - أفتى بكفر كل من جعل للناس قانونًا يسيرون عليه غير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما بُني عليها من الأحكام، أفتى هذا الحافظ الجليل؛ بكفره ووجوب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله تبارك وتعالى.
وقد اجمع الفقهاء رحمهم الله على وجوب قتال الحاكم ومنابذته إذا كفر وخرج عن الإسلام، وانه لا يجوز بأي حال من الأحوال ترك العمل على خلعه ليبقى متحكمًا في رقاب المسلمين وفي أموالهم وفي أعراضهم.
وقد قال تبارك وتعالى في سورة النساء: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا} ، ولذلك اخذ الفقهاء رحمهم الله من هذه الآية تحريم بيع العبد المسلم للكافر لأنه بذلك يكون للكافر سبيل على مؤمن، فكيف بشعب مسلم يُسلّم بأكمله لجبار في الأرض وخارج عن دين الله تبارك وتعالى؟!
ومن اجل هذه المعاني كلها؛ قامت"الجماعة الإسلامية المقاتلة"بليبيا.