تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ) وقال: (نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا يَوْمًا) .
1.الحياة الآخرة خلود أبدي وبقاء دائم، لا يلحقهم فيها فناء ولا زوال ولا موت ولا سنة ولا مقارنة بينها وبين الدنيا من حيث مدة البقاء، فلا أقول مليارات السنين، ولكن أقول مدة البقاء إلى ما لا نهاية، فهي حياة لا تنتهي أبدا.
2.الحياة الدنيا لا تدوم على حال، فيوم تكون مقبلة، وأيام تكون مدبرة، والأنس يوم، والأسى أيام، فمن غنى إلى فقر، ومن فرح إلى تروح، لا تبقى على حال، ولا تستمر على منوال.
2.الحياة الآخرة نعيمها دائم، ولذاتها متجددة، فكلها أيام فرح وسرور، لا يلحقها تغير أبدا ما دامت السموات والأرض.
3.الحياة الدنيا: دار ابتلاء وامتحان ومصائب وشدائد وكروب ومخاوف وأحزان وهموم وغموم، لا تجد أحدا يسلم من هذه الأمور في الدنيا مهما كانت منزلته ومرتبته فيها.
3.الحياة الآخرة على العكس من ذلك فهي دار نعيم، لا هم فيها ولا حزن ولا غم ولا خوف ولا مصائب ولا شدائد، بل كل ما فيها نعيم ومسرات وملذات.
4.الحياة الدنيا: اللذة فيها منغصة وناقصة، وذلك في كل لذة، فلا تجد لذة إلا وفيها ما ينغصها من النقائص والعيوب والآفات، وأقل شئ في ذلك هم كيفية الحصول على اللذة، وهم حفظها والخوف عليها من الآفات.
4.الحياة الآخرة النعيم بها كامل تام، لا منغص يلحقه ولا نقص ولا عيب، وتستوفى اللذة فيها كاملة.
5.الحياة الدنيا: نعيمها قليل، كما قال تعالى: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى} النساء، وقال: (فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) التوبة، وعن المستورد بن شداد رضي الله عنه عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (والله! ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه - وأشار يحيى بالسبابة - في اليم، فلينظر بم يرجع) رواه مسلم.