-قال الشهيد أبو دجانة الخراساني في وصيته المسجلة عبر الشبكة العنكبوتية قبل استشهاده"العلميات الاستشهادية - وما أدراك ما العمليات الاستشهادية - والله إنها من نِعم الله على المجاهدين في هذا العصر، وقد كنت من قبل وبعد أن فُجِعنا بمقتل قادة المجاهدين أمثال أبي مصعب الزرقاوي وعبد العزيز المقرن وخطّاب كنا نقول متى يكون موت المجاهد فرحًا وسرورًا على المجاهدين وحُزنًا على أعداء الدين؟ بل والله إنني كنت أدعو الله -بعد أن فُجِعنا بهؤلاء المجاهدين العظماء- وأقول يارب العالمين اجعل موتي -خبر مقتلي- فرحًا للمسلمين وهمًّا وحزنًا على أعداء الدين المشركين من يهود ونصارى، وما وجدت جوابًا لهذا الدعاء إلا بما يسّره الله لي من القيام بالعملية الاستشهادية"انتهى كلامه.
وفعلا جعل الله موته واستشهاده مفرحا للمسلمين لما ترتب على عمليته من الأمور المفرحة للمسلمين، فقد نفذ عملية استشهادية بخطة محكمة على الاستخبارات الأمريكية ونجحت بحمد الله، وقتل سبعة من كبار ضباط الاستخبارات الامريكية إضافة إلى ضابط استخبارات أردني وجرح آخرين، وقد أفجعت هذه الحادثة الكفار وأحزنتهم.
التوكل هو صدق اعتماد القلب على الله تعالى مع الثقة به في جلب المنافع ودفع المضار.
وقد أمر الله تعالى عباده بالتوكل عليه، بل وعلقه بالإيمان، فقال: (وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) .
وهو من أعظم العبادات القلبية، وأخبر الله تعالى بأن من توكل عليه في أمر فهو كافيه وحسبه، فقال: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) .
فالتوكل من أعظم الأسباب في حصول المطلوب مهما كان، وأعظم ما تنال به الأمور.
قال ابن القيم في المدارج:"من صدق توكله على الله في حصول شيء ناله".