فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 672

-قال الذهبي في السير في ترجمة يونس بن ميسرة بن حلبس:"وقال الهيثم بن عمران: كنت جالسا عند ابن حلبس، وكان يدعو عند المغيب: اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك، فأقول: من أين يرزقها وهو أعمى؟ فلما دخلت المسودة دمشق، قتل، فبلغني أن اللذين قتلاه، بكيا لما أخبرا بصلاحه، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومئة"انتهى.

-قال الذهبي في السير في ترجمة ابن الفرضي الأندلسي:"قال الحميدي: حدثنا علي بن أحمد الحافظ، أخبرني أبو الوليد بن الفرضي قال: تعلقت بأستار الكعبة، وسألت الله تعالى الشهادة، ثم فكرت في هول القتل، فندمت، وهممت أن أرجع، فأستقيل الله ذلك، فاستحييت."

قال الحافظ علي: فأخبرني من رآه بين القتلى، ودنا منه، فسمعه يقول بصوت ضعيف (لا يكلم أحد في سبيل الله - والله أعلم بمن يكلم في سبيله - إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دما، اللون لون الدم، والريح ريح المسك) .

كأنه يعيد على نفسه الحديث، ثم قضى على إثر ذلك رحمه الله"انتهى، وقد قتل رحمه الله في فتنة البربر عند دخولهم قرطبة، قتله البربر."

-قال ابن النحاس في المشارع:"وارزقنا شهادة ننال بها أعلى رتب الزلفى لديك".

وقال أيضا:"اللهم رب وأسألك أعلى رتب الشهادة".

وقال أيضا:"إليك اللهم نمد أكف الضراعة أن تجعلنا منهم - أي الشهداء - وأن لا تحيد بنا عند قيام الساعة عنهم، وأن ترزقنا من فضلك شهادة ترضيك عنا، وغفرا للذنب الذي أثقل الظهر وعنا، وقبولا لنفوسنا إذا عرضناها لك تفضلا منك ومنا، وحاشا كرمك أن نؤوب بالخيبة مما رجونا وأملنا، وأنت أرحم الراحمين"انتهى كلامه، وقد استشهد رحمه الله بدمياط لما دهمها الفرنج، فخرج هو وجماعة من أهلها، وجرت وقعة كبيرة فقتل في المعركة مقبلا غير مدبر، كما ذكره ابن العماد في الشذرات.

-نقل صاحب الثمار الزكية للحركة السنوسية:"أن عمر بن المختار كان يكثر من الدعاء لله بأن يجعل موته في سبيل هذه القضية المباركة، فكان يقول: اللهم اجعل موتي في سبيل هذه القضية المباركة"انتهى، ويعني بذلك قضية الجهاد في ليبيا وتحريرها من استيلاء الكفار عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت