فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 1514

ولكنه استقال واعتزل، ثم كانت الفتنة والقتال بين ابن الزبير وبني أُميَّة، فسنة سبعين كانت سنة سبقتها إمرة الصبيان.

901 -* روى ابن ماجه عن أبي موسى؛ حدَّثَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم:"إنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعة لَهَرْجًَا". قال: قلتُ: يا رسولَ الله، ما الهَرْجُ؟ قال:"القَتْلُ". فقال بعضُ المسلمين: يا رسول الله، إِنَّا نَقتُل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم:"ليس بقتل المشركين ولكن يقتل بعضكم بعضًا، حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته". فقال بعض القوم: يا رسول الله، ومعنا عقولنا، ذلك اليوم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم:"لا. تنزع عقول أكثر ذلك الزمان. ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم".

ثم قال الأشعري: وأيْم الله، إنِّي لأظنها مدركتي وإيَّاكُم. وأيم الله، مَا لي ولكم مِنْها مخرج، إن أدركتنا فيما عَهِد إلينا نبينا صلى الله عليه وسلَّم، إلا أن نخرج كما دخلنا فيها.

أقول: في الحديث إشارة إلى وقعة الحرة، وما بعدها من قتال على الملك والعصبيَّة دون تعقُّل. والله أعلم.

902 -* روى ابن ماجه عن أبي ذرِّ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم:"كيف أنت يا أبا ذرّ، وموتًا يُصيب الناسَ حتى يقومَ البيتُ بالوصيفِ؟". (يعني القبر) .

901 -ابن ماجه (2/ 1309) كتاب الفتن، 10 - باب التثبيت في الفتنة. والحديث صحيح. ونحوه أحمد (2/ 294) .

(لا) أي لا عقل معكم ذلك اليوم، ثمَّ بين ذلك بقوله: تنزع: أي لا يكون ذلك مع عقولكم بل تنزع عقول أكثر ذلك ذلك الزمان، لشدة الحرص والجهل.

(هباء) الهباء الذرات التي تظهر في الكوة بشعاع الشمس. والمراد: الحثالة مع الناس.

(إني لأظنها) أي تلك الحالة.

902 -ابن ماجه (2/ 1308) 36 - كتاب الفتن، 10 - باب التثبيت في الفتنة.

وأبو داود (4/ 101) كتاب الفتن والملاحم، باب في النهي عن السعي في الفتنة. وهو حسن.

(حتى يقوِّم) : من التقويم، أي يقوم البيت بالوصيف.

(بالوصيف) : المراد بالبيت القبر، وبالوصيف الخادم والعبد. أي يكون العبد قيمة القبر بسبب كثرة الأموال. وقيل: المراد بالبيت المتعارف. والمعنى أن البيوت تصير رخيصة لكثرة الموت وقلَّة من يسكنها، فيباع البيت بعبدٍ. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت