فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 1514

473 -* روى البخاري ومسلم عن بُسر بن عبد الله قال: قال أبو إدريس الخولاني، أنه سمع حُذيفة رضي الله عنه قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يُدركني، فقلتُ: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشرٍّ، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شرٍّ؟ قال:"نعم"قلتُ: وهل بعد ذلك الشر من خيرٍ؟ قال:"نعم، وفيه دخنٌ". قلت: وما دخنُهُ؟ قال:"قومٌ يستنون بغير سُنتي، ويهدون بغير هديي تعرفُ منهم وتُنكر"فقلت: فهل بعد ذلك الخير من شرٌّ؟ قال:"نعم، دُعاةٌ على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها"فقلت: يا رسول الله، [صفهم لنا، قال:"نعم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا] "فقلت: يا رسول الله فما ترى - وفي رواية: فما تأمُرني- إن أدركني ذلك؟ قال:"تلزمُ جماعة المسلمين وإمامهم؟"قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال:"فاعتزل تلك الفِرق كُلَّها، ولو أن تعضَّ بأصل شجرةٍ، حتى يُدركك الموت وأنت على ذلك".

ولمسلم نحوه (1) ، وفيه قلت: ما دخنُهُ؟ قال: قوم لا يستنون بسُنتي، وسيقوم فيهم رجالٌ قلوبهم قلوب الشياطين في جثُمان إنسٍ"قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركتُ ذلك؟ قال:"تسمع وتُطيع، وإن ضُرِب ظهرُك، وأخذ مالك، فاسمع وأطع"."

قال حذيفةُ: تعلم أصحابي الخير وتعلمت الشر.

وفي رواية أبي داود (2) قال سُبيعُ بنُ خالدٍ: أتيتُ الكوفة في زمنٍ فُتحت تُسترُ،

473 -البخاري (6/ 615) 61 - كتاب المناقب 25 - باب علامات النبوة في الإسلام.

ومسلم (3/ 1475) 33 - كتاب الإمارة 13 - باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين ... إلخ.

(1) مسلم (3/ 1476) نفس الكتاب والباب.

(2) أبو داود (4/ 95) كتاب الفتن - باب ذكر الفتن ودلائلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت