فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1514

الحلوليون هم الذين يقولون بحلول الله عز وجل في الإنسان - تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا - والإباحيون هم الذين يقولون بأنه لا تكليف على الإنسان فكل شيء مباح له، ومنهم من يقول: إن الإنسان يصل إلى حالة يسقط عنه التكليف وتباح له المحرمات.

قال عبد القاهر عن الحلولية:

الحلولية في الجملة عشر فرق كلها كانت في دولة الإسلام، وغرض جميعها القصد إلى إفساد القول بتوحيد الصانع. وتفصيل فرقها في الأكثر يرجع إلى غلاة الروافض. ا. هـ.

وقال عن الإباحيين:

فهؤلاء صنفان: صنف منهم كانوا قبل دولة الإسلام كالمزدكية الذين استباحوا المحرمات، وزعموا أن الناس شركاء في الأموال والنساء، ودامت فتنة هؤلاء إلى أن قتلهم أنو شروان في زمانه.

والصنف الثاني: الخرمدينية، ظهروا في دولة الإسلام، وهم فريقان بابكية، ومازبارية، وكلتاهما معروفة بالمحمرة. ا. هـ.

أقول: وبعض غلاة الصوفية يقولون بسقوط التكليف إذا وصل الإنسان إلى الله، وقد ظهروا في عصر الجنيد وقال عنهم: (وصلوا إلى سقر) ولا زالت لهم بقايا حتى اليوم، وما أعظم فريتهم، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا أعظم العارفين بالله وبقوا محافظين على القيام بحق الله، قال تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} (1) واليقين هنا: الموت.

(1) الحجر: 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت