قال تعالى: {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} (1) .
{وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ * وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} ، {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} (2) .
{وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} (3) .
{يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} (4) .
{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} (5) .
1179 - * روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تقيء الأرض أفلاذ كبدها، مثل الأسطوان من الذهب والفضة، فيجيء القاتل، فيقول: في هذا قتلت، ويجيء القاطع، فيقول: في هذا قطعت رحمي، ويجيء السارق، فيقول: في هذا قطعت يدي، ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئًا".
وفي رواية الترمذي مثله ولم يذكر السارق وقطع يده (6) .
قال ابن كثير في النهاية:
وذكرنا في التفسير: أن الكافر إذا قام من قبره أخذ بيده الشيطان، فيلزمه ولا يفارقه حتى يرمى بهما إلى النار، وقال تعالى: {قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ * قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ} (7) . اهـ (النهاية في الفتن والملاحم) .
(1) الزمر: 68.
(2) التكوير: 4، 5، 7.
(3) النمل: 87.
(4) القارعة: 4 - 5.
(5) الأنعام: 38.
1179 - مسلم (2/ 701) 12 - كتاب الزكاة، 18 - باب الترغيب في الصدقة قبل أن يوجد من لا يقبلها.
(6) الترمذي (4/ 493) 34 - كتاب الفتن، 36 - باب (منه) حدثنا واصل بن عبد الأعلى.
وقال: حديث حسن صحيح غريب.
(تقئ الأرض أفلاذ كبدها) : الأفلاذ: القطع جمع فلذة، والقيء: مستعار لهما في إخراج كنوزها، كما يخرج القيء الطعام من الجوف.
(7) ق: 27، 28.