"ليست السنة بأن لا تمطروا، ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا، ولا تنبت الأرض شيئًا".
أقول: من المظاهر التي شهدناها أن ينزل مطر غزير ثم يكون جفاف كثير ثم ينزل مطر غزير ثم يكون جفاف كثير، فلا كثير، فلا تستفيد الأرضون من هذا المطر.
969 -* روى أحمد عن حذيفة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة، قال:"علمها عند ربي ولا يجعلها لوقتها إلا وهو ولكن أخبرك بمشاريطها وما يكون بين يديها إن بين يديها فتنة وهرجًا"قالوا يا رسول الله الفتنة قد عرفناها فما الهرج؟ قال:"بلسان الحبشة القتل"قال: ويلقى بين الناس التناكر فلا يكاد أحد يعرف أحدًا"."
أقول: من مظاهر التناكر في عصرنا أنك تجد أصحاب البناية الواحدة لا يعرف بعضهم بعضًا ولا يزور بعضهم بعضًا.
970 -* روى مسلم عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة قال: دخلت المسجد، فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما جالس في ظل الكعبة، والناس مجتمعون إليه، فأتيتهم، فجلست إليه، فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فنزلنا منزلًا، فمنا من يصلح خباءه، ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جشره، إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة، فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"إنه لم يكن نبي قبلي، إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها، وتجيء فتنة فيزلق بعضها بعضًا، وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف، وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه هذه، فمن أحب أن يزحزح"
= (السنة) : الجذب والقحط.
969 -أحمد (5/ 389) .
مجمع الزوائد (7/ 309) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
970 -مسلم (3/ 1473) 33 - كتاب الإمارة، 10 - باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء، الأول فالأول.