فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 1514

قوله تعالى {يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ} أي في أحد مشاهد الموقف بعد شفاعة الخطاب بأن يحسبوا وتعرض أعمالهم.

{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} (1) .

هذا يدل على أن الكافرين لا تنفعهم شفاعة، وأنهم يكونون يوم القيامة في غاية الخوف.

{وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ * يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} (2) .

{وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} (3) .

{أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ} عمله المقدر له. {وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا} أي كتاب أعماله وهذا يكون قبيل الحساب والميزان. وفي الآية دليل على أنه لا يدخل النار أحد إلا بحساب على خلاف من قال: كما أن بعض أهل الجنة يدخلون الجنة بلا حساب فبعض أهل النار يدخلون النار بلا حساب.

{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا} (4) .

أقول: إنما ينتفع الوالد بالولد والولد بالوالد يوم القيامة إذا كانا مؤمنين وأراد لله ذلك أما من سوى أهل الإيمان فلا ينتفع أحد بأحد.

(1) غافر: 18.

(الآزفة) : يوم القيامة لقربها. (كاظمين) ممسكين على الغم الممتلئين منه (الحميم) : القريب المشفق أو الصديق القريب.

(2) غافر: 32، 33.

(يوم التناد) يوم القيامة للنداء فيه إلى المحشر. (يوم تولون مدبرين) : ذاهبين هاربين.

(3) الإسراء: 13، 14.

(4) لقمان: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت